في واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الفنية والسياسية، أعلنت الشرطة السنغافورية فتح تحقيق رسمي ضد أعضاء الفرقة الموسيقية البريطانية الشهيرة «ماسيف أتاك» (Massive Attack)، عقب رفعهم العلم الفلسطيني واعتلاء خشبة المسرح بهتافات حماسية هزت القاعة خلال حفلتهم الأخيرة.

المشهد الذي وثقته مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم، أظهر اثنين من أعضاء الفرقة يلوحان بالعلم الفلسطيني وسط تفاعل وهتافات صاخبة من الجمهور الذي ردد معهم شعار «فلسطين حرة»، ليتحول الحفل الموسيقي فجأة إلى مظاهرة تضامن ألقت بظلالها على قوانين الدولة الصارمة.

هل يواجه نجوم الفرقة السجن؟

التحرك الأمني لم يتأخر كثيراً، إذ أكدت شرطة سنغافورة تلقيها بلاغات رسمية بالحادثة وبدء تحقيقات موسعة، بالتوازي مع تحرك هيئة تنظيم الإعلام الحكومية لبحث احتمال خرق الفرقة لشروط الترخيص الممنوحة للحفل.

وتفرض سنغافورة قوانين شديدة الحزم تمنع عرض أي أعلام أجنبية أو شعارات سياسية في الأماكن العامة دون إذن مسبق، حيث تنص العقوبات على:

  • غرامات مالية: تصل إلى 500 دولار سنغافوري.
  • عقوبة السجن: لمدة تصل إلى 6 أشهر، أو كليهما معاً.

هذه اللفتة الجريئة لم تكن وليدة المصادفة، إذ تُعرف فرقة «Massive Attack» بتاريخها الطويل في استغلال شهرتها العالمية لدعم القضية الفلسطينية والمطالبة بوقف العمليات العسكرية في غزة.

وتأتي هذه الأزمة امتداداً لسلسلة مواقف أعضاء الفرقة، حيث تم اعتقال المغني الرئيسي «روبرت ديل ناجا» سابقاً في لندن خلال مشاركته في احتجاجات داعمة لفلسطين، ليعود مجدداً ويتصدر الواجهة من قلب آسيا بموقف هز الأوساط الفنية.