عُقد اليوم في محافظة مأرب اللقاء التشاوري لمشايخ ووجهاء وأعيان محافظة صنعاء، برعاية محافظ محافظة صنعاء رئيس المجلس المحلي اللواء عبدالقوي شريف، تحت شعار «نعم نحو استعادة المؤسسات وحماية السيادة»، وبحضور قيادات عسكرية وأمنية ومشايخ ووجهاء المحافظة، لمناقشة مستجدات الأوضاع الوطنية ومتطلبات المرحلة الراهنة.
وفي افتتاح اللقاء، ألقى محافظ محافظة صنعاء اللواء عبدالقوي شريف كلمة أكد فيها أن المرحلة الراهنة تمثل منعطفًا وطنيًا يتطلب أعلى درجات اليقظة والجاهزية، ووحدة الصف، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية، والاستعداد الكامل لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية والعسكرية، بما يسهم في استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.
ونقل المحافظ تحايا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وإخوانه أعضاء المجلس، مشيدًا بما تبذله القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية من تضحيات في سبيل الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة، مؤكداً أن محافظة صنعاء تمثل العمق الاستراتيجي للعاصمة وستظل حاضنة للمشروع الوطني الجمهوري ووفية لمبادئ ثورة السادس والعشرين من سبتمبر.
وأعلن المحافظ، باسم أبناء محافظة صنعاء ومنتسبي القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، التأييد الكامل لقرارات مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني، مجددًا الوقوف خلف القيادة السياسية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادة الجمهورية واستعادة مؤسسات الدولة، كما أدان الهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة العربية السعودية، واستهدافها الملاحة الدولية في البحر الأحمر، باعتبارها تهديدًا لأمن اليمن والمنطقة.
ودعا محافظ المحافظة أبناء محافظة صنعاء، ومشايخها ووجهاءها، إلى الحفاظ على الشباب وعدم الانجرار وراء حملات التجنيد والتعبئة التي تفرضها المليشيا، مؤكدًا أن الدولة استنفدت كل فرص السلام، فيما واصلت المليشيا التصعيد وارتهان قرارها لأجندات خارجية لا تخدم اليمن وشعبه.
كما ثمن المحافظ المواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولدول تحالف دعم الشرعية، مشيدًا بما قدموه ويواصلون تقديمه من دعم سياسي وعسكري وإنساني وتنموي للشعب اليمني وشرعيته الدستورية.
وفي ختام اللقاء، أصدر المشاركون بيانًا أكدوا فيه التأييد الكامل لقرارات الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي والإجراءات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني، باعتبارها خطوات وطنية لحماية سيادة الجمهورية وصون الأمن القومي واستعادة مؤسسات الدولة. كما شدد البيان على أن محافظة صنعاء ستظل جزءًا أصيلًا من المشروع الوطني الجمهوري، وأن أبناءها سيبقون في طليعة المدافعين عن الدولة ووحدة اليمن وهويته العربية.
ودعا البيان أبناء محافظة صنعاء إلى الحفاظ على وحدة المجتمع، وعدم الانجرار خلف دعوات التحريض والكراهية، مؤكدًا أن معركة استعادة الدولة ليست معركة انتقام، وإنما معركة لبناء دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية، كما دعا المغرر بهم ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء إلى الانحياز للدولة وتغليب مصلحة الوطن.
وأكد البيان أن القبائل اليمنية ستظل سندًا للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مشيدًا بالدور الوطني للمؤسسة العسكرية والأمنية، ومعربًا عن بالغ التقدير للدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للشعب اليمني، ومجددًا إدانة الهجمات التي تستهدف أراضيها ومنشآتها الحيوية، والتضامن الكامل معها في حماية أمنها وسيادتها واستقرارها.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة العمل الوطني لاستعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن وسيادة القانون، وتعزيز المصالحة الوطنية الشاملة، وصولًا إلى بناء دولة عادلة تتسع لجميع أبنائها.