أكد مدير دائرة الإعلام لقوات درع الوطن اليمنية الدكتور سمير السروري أن الشراكة والتعاون مع القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية يمثلان ركيزة إستراتيجية أساسية لدعم جهود استعادة الدولة اليمنية، وتعزيز قدرات القوات العسكرية والأمنية في مختلف المجالات، مشدداً على أن أمن باب المندب والبحر الأحمر خط أحمر لا يقبل المساومة.
وأوضح السروري لـ«عكاظ» أن قوات درع الوطن نشأت بقرار جمهوري استجابة لمتطلبات مرحلة استثنائية فرضتها التحديات الأمنية والعسكرية، بهدف الإسهام الفاعل في تعزيز قدرات الدولة، وحماية الأمن والاستقرار، ورفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التهديدات وفق عقيدة وطنية احترافية ترتكز على الولاء لله ثم للوطن والالتزام بالدستور والقانون.
شراكة إستراتيجية ودعم سعودي متواصل
وثمن مدير إعلام قوات درع الوطن ما تقدمه السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وقيادة القوات المشتركة للتحالف، من مساندة صادقة لليمن وشعبه، مشيراً إلى أن برامج التدريب والتأهيل المشتركة أسهمت بشكل ملموس في بناء قدرات عسكرية أكثر كفاءة وانضباطاً لمواجهة التهديدات الميدانية.
موقف حازم من التصعيد وردع حاسم في الميادين
وفي السياق ذاته، توعد السروري، المليشيا الحوثية بردع حاسم في ميادين القتال، مؤكداً أن محاولات الاستهداف الإرهابية الفاشلة لن تزيد منتسبيها إلا عزيمة وصلابة في اجتثاث المشروع الإيراني ومواجهة صلف المليشيا.
ونقل السروري تأكيدات رئيس أركان قوات درع الوطن اللواء عبدالرحمن صالح اللحجي، بأن لغة التهديد الحوثية بصواريخها ومسيراتها العبثية لن ترهب أبطال القوات المسلحة ولن تثنيهم عن أداء واجبهم الوطني والديني في الدفاع عن تراب اليمن الطاهر، مجدداً التأكيد بالقول: «والله يا حوثي لو تضرب بآلاف المسيرات، سنأتيك، سنأتيك، طال الزمن أو قصر، وما دامت دماؤنا في عروقنا فلن تخيفنا صواريخك ومسيراتك، فنحن لا نجيد الغدر والاغتيالات، وإنما نجيد المعارك في الميادين أرض النزالات».
وأوضح مدير إعلام درع الوطن أن المحاولة الأخيرة الفاشلة التي استهدفت أحد معسكرات القوات باءت بالفشل الذريع، ولم تُحدث أي تأثير يُذكر على جاهزية القوات أو معنويات مقاتليها الأبطال، مؤكداً أن القوات ماضية بكل عزم واقتدار في تنفيذ مهامها العسكرية حتى تحقيق النصر المؤزر وتحرير كامل الأراضي اليمنية من دنس المليشيا.
باب المندب أمن إقليمي ودولي
وفي معرض حديثه عن التهديدات المستمرة التي تمارسها مليشيا الحوثي في البحر الأحمر وباب المندب، أكد السروري أن محاولات المليشيا تحويل الممرات المائية إلى مسرح للابتزاز الدولي تمثل تصعيداً خطيراً يمس الأمن الإقليمي والعالمي وسلاسل الإمداد التجارية.
وشدد على أن حماية باب المندب والبحر الأحمر مسؤولية تتقاطع فيها مصالح الأمن القومي والإقليمي، مؤكداً أن الجهود المشتركة للقوات المسلحة اليمنية وبإسناد من التحالف قادرة على إفشال مخططات القرصنة ومنع تهريب الأسلحة، وأن أطماع المليشيا إلى زوال بفضل صمود المؤسسات الشرعية وتكامل الأجهزة العسكرية والأمنية.
التعنت الحوثي ورفض السلام وخيار الدولة المشروع
وفي الملف السياسي، أوضح مدير إعلام درع الوطن أن الحكومة الشرعية والقوات المسلحة أثبتتا على مدى السنوات الماضية التزامهما بخيار السلام وتعاملتا بإيجابية مع المبادرات الإقليمية والدولية، في حين واصلت مليشيا الحوثي رفضها لتلك الجهود وصعدت عملياتها العسكرية مستهدفة المدنيين ومهددة أمن الملاحة الدولية، مما يعكس عدم وجود إرادة حقيقية لديها للسلام.
وأكد أن «السلام يظل الخيار المفضل متى توفرت له الشروط الجادة، لكنه لا يمكن أن يكون سلاماً يقوم على فرض الأمر الواقع أو يهدد أمن اليمن والمنطقة، وإذا استمرت المليشيا في تعنتها ورفضها لكل المبادرات فإن حق الدولة في استعادة مؤسساتها وحماية مواطنيها وسيادتها بكل الوسائل المشروعة بما في ذلك الخيار العسكري يصبح خياراً تفرضه مسؤولية الدولة وليس رغبة في الحرب»، مجدداً التأكيد على أن القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها على جاهزية كاملة لتنفيذ ما يصدر إليها من توجيهات القيادة السياسية والعسكرية.
نتائج ملموسة في تثبيت الأمن ومكافحة التهريب
وأشار السروري إلى أن قوات درع الوطن حققت بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية المختصة نتائج ملموسة في عدد من المهام الأمنية كان من أبرزها الإسهام في تعزيز أمن الطرق وخطوط الإمداد، ودعم الحملات الرامية إلى الحد من انتشار السلاح غير المنظم ومكافحة أعمال التهريب، وتعزيز الاستقرار في عدد من المناطق الحيوية، مما انعكس إيجاباً على رفع مستوى الأمن وتسهيل حركة المواطنين وتعزيز ثقة المجتمع بقدرة مؤسسات الدولة على أداء واجباتها.
ووجه رسالة حازمة قائلاً: «رسالتنا واضحة: أمن المواطن وسيادة القانون يمثلان أولوية لا تقبل المساومة، وستواصل قوات درع الوطن أداء واجباتها بكل مسؤولية، ورسالتنا لكل من يسعى إلى زعزعة الأمن أو استهداف أفراد القوات المسلحة أو تهديد أمن المواطنين واضحة وحازمة: إن مثل هذه الأعمال لن تحقق أهدافها ولن تثني قوات درع الوطن عن أداء واجبها الوطني، فالدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية ماضية في القيام بمسؤولياتها وسيظل أمن المواطنين واستقرارهم أولوية لا تهاون فيها».
التكامل العسكري والاهتمام بالجانب الإنساني
وفيما يتعلق بالمنظومة العسكرية، أكد السروري أن قوات درع الوطن هي جزء من المنظومة العسكرية الوطنية اليمنية وتعمل ضمن إطار مؤسسي يخدم الدولة ومصالحها العليا، مشدداً على أنه «في الميدان ما يهمنا ليس مسمى التشكيل وإنما وحدة الهدف، فالتحديات التي تواجه اليمن تتطلب تكاملاً في الجهود وتبادلاً للمعلومات وتنسيقاً مستمراً بين مختلف المؤسسات العسكرية والأمنية بما يعزز كفاءة الأداء ويحافظ على الأمن والاستقرار».
وعلى الصعيد الإنساني، أشار إلى أن الظروف الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها المواطن اليمني تمثل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن قوات درع الوطن تحرص كلما سمحت الظروف والإمكانات على الإسهام في الجوانب الإنسانية والخدمية التي تخدم المواطنين، ودعم جهود الإغاثة وتسهيل وصول الخدمات بالتنسيق مع السلطات المحلية، إيمانًا بأن «الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة؛ فلا يمكن تحقيق تنمية مستدامة دون أمن، كما أن الأمن يترسخ كلما تحسنت الظروف المعيشية للمواطنين».
واختتم مدير إعلام درع الوطن بالتأكيد على أن «معركة اليمن هي معركة استعادة الدولة وحماية الهوية الوطنية والأمن الإقليمي وهي مسؤولية تتطلب تضافر جهود الجميع»، مجدداً العهد بأن تظل قوات درع الوطن إلى جانب إخوانها في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على مستوى المسؤولية والثقة، متمسكة بواجبها الوطني في الدفاع عن البلد وحماية مكتسباته حتى استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وترسيخ الأمن والاستقرار.