كان الرد السعودي على هجمات مليشيات الحوثي في اليمن والحشد في العراق ضرورياً ومشروعاً، فهو يمثل رداً على اعتداءات عدوانية غير مبررة، كما أنه يبعث برسالة أن يد السعودية ستطال المعتدين أينما كانوا !
والحشد العراقي الإيراني كرر اعتداءاته معتمداً على ضبط النفس السعودي، وتقدير السعوديين لعلاقاتهم بالحكومة العراقية، لكن التمادي في ظل عجز الحكومة العراقية عن ضبط سلوك المليشيات الموالية لإيران على أراضيها كان يستوجب رداً يرسل برسائل لا لبس فيها لعدة جهات، أولاً للمعتدي، أن للصبر حدوداً وأن العقاب سيطاله أينما وجد، وثانياً للدولة العراقية الشقيقة، بأن عدم تحملها لمسؤولياتها تجاه الاعتداءات التي تنطلق من أراضيها يتيح للدول التي تتعرض للاعتداءات حق الرد المشروع، وهو ما تم بعد عدة احتجاجات دبلوماسية !
هذه المليشيات في اليمن والعراق تمارس أدوار العدوان بالنيابة عن النظام الإيراني، الذي يلبس رداء البراءة منها دون حتى أن يدينها، وبالتالي فإن توجيه الضربات لمصادر الاعتداءات هو رسالة لا لبس فيها بأن المملكة سترد على كل اعتداء مستقبلي، ولن تتوقف عند الاحتجاجات الدبلوماسية ما لم تلمس تحركاً حكومياً فاعلاً لوقف هذه الاعتداءات ولجم من ينفذها !
اللافت، أن قيادة الحشد أصدرت بياناً تطالب فيه الحكومة العراقية بالدفاع عن سيادة البلاد، بينما هي تمارس الاعتداء على سيادة الدول المجاورة، وتنتهك سيادة الدولة العراقية وتقوض سلطتها، وتزعزع علاقاتها بجيرانها، وكل هذا لأجل مصالح دولة أخرى، ونظام يضر بمصالح العراق ويهدد مصالح تصديره للنفط ويضرب ويصادر ناقلاته !
باختصار.. حان الوقت ليتلقى الخد الإيراني في العراق الصفعات المؤلمة !