قُتل أربعة أشخاص من أسرة واحدة، اليوم (الثلاثاء)، نتيجة انفجار لغم أرضي من مخلفات مليشيا الحوثي، في مديرية الزيدية بمحافظة الحديدة غرب اليمن.
وأفاد إعلام ألوية الزرانيق في بيان، بأن المعلومات الأولية تشير إلى أن شخصاً يعاني من اضطرابات نفسية، اعتاد جمع العلب البلاستيكية والخردة المعدنية وبيعها لتوفير مصدر دخل، عثر على جسم يُشتبه بأنه لغم أرضي، فحمله إلى منزله معتقداً أنه يحتوي على معادن يمكن بيعها، قبل أن ينفجر أثناء محاولته تفكيكه، ما أسفر عن مقتل أفراد الأسرة الأربعة. وأضاف البيان أنه جرى نقل الجثامين إلى هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة الحديدة، مشيراً إلى أن المعلومات الأولية بشأن الحادثة لا تزال قيد المتابعة. وتعد محافظة الحديدة من أكثر المحافظات اليمنية المزروعة بالألغام الحوثية، التي تسببت في مقتل وإصابة المئات خلال السنوات الماضية. وتواصل الألغام ومخلفات الحرب في اليمن حصد أرواح المدنيين، إذ تحولت مساحات واسعة إلى حقول خطرة تعيق حركة السكان وعودة النازحين وتعرقل النشاط الزراعي والإنساني. وتؤكد تقارير حقوقية أن مليشيا الحوثي زرعت كميات كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة خلال سنوات الحرب، خصوصاً في مناطق الجبهات والممرات الإستراتيجية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال ونساء. وتبرز محافظات مثل الحديدة وتعز ومأرب والجوف والبيضاء ضمن المناطق التي شهدت انتشاراً واسعاً لهذه المتفجرات. وأكد خبراء أن الحوثيين استخدموا الألغام وسيلةً لإبطاء تقدم القوات المناوئة وحماية مواقعهم العسكرية، إلا أن استمرار وجودها بعد انتهاء المعارك جعلها تهديداً طويل الأمد للسكان المحليين. وتواصل فرق نزع الألغام جهودها لتطهير المناطق الملوثة، لكن حجم الانتشار الكبير يجعل المهمة تحتاج إلى سنوات وإمكانات ضخمة. وبينما تتواصل الجهود السياسية لإنهاء الحرب، يبقى ملف الألغام أحد أكبر التحديات أمام أمن اليمنيين وإعادة إعمار البلاد.