أكد رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، اليوم (الأحد)، أن تحرير بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ من قبل الجيش السوداني يُعتبر انتصاراً تاريخياً وإستراتيجياً في مسيرة استعادة سيادة الدولة.
وقال إدريس: "يمثل هذا التحرير خطوة مهمة نحو بسط الأمن والاستقرار في البلاد"، مشيراً إلى أنه يعد نقطة انطلاق لتحرير غرب كردفان وإقليم دارفور.
وأعلن رئيس الوزراء السوداني التزام الحكومة بإعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة الحياة إلى طبيعتها في المدن المحررة حديثاً، في إطار جهود الدولة لاستعادة الاستقرار وتأمين حاجات المواطنين بهذه المناطق. وكان الجيش السوداني أعلن في وقت سابق اليوم استعادة السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، عقب عمليات عسكرية، مؤكداً أنها أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد.
وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة، في بيان، أن قوات الدعم السريع انسحبت من المناطق المستهدفة، تاركة خلفها أسلحة وآليات.
وتعد مدينة بارا ثاني أكبر مدن شمال كردفان، وتقع على الطريق الرابط بين الأبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان وإقليم دارفور، ما يجعلها مركزاً مهماً لحركة الإمدادات العسكرية والتجارية، فيما تقع منطقتا جبرة الشيخ وأم سيالة شرق وشمال شرق الولاية على طرق الحركة بين شمال كردفان وولاية الخرطوم، وهو ما يمنحهما أهمية في تأمين ظهر القوات المتقدمة نحو الغرب أو العاصمة.
وتشكل ولاية شمال كردفان إحدى أهم جبهات القتال في الحرب السودانية، نظراً إلى موقعها الذي يربط وسط السودان بإقليم دارفور عبر شبكة من الطرق البرية، كما تعد بوابة إستراتيجية إلى مدينة الأبيّض التي يسيطر عليها الجيش السوداني.