يكثر هذه الأيام النصراويون من الحديث عن ظلم بينٍ وقع على ناديهم ويسير في نفس الاتجاه الاتحاد دون أن نعرف تفاصيل عمن أوقع بهم الظلم.
الأسماء التي تدير اللعبة داخل الناديين تدرك الحقيقة وتعلم أن المشكلة داخلية ولا علاقة للبطل الوهمي كما يزعمون بهذا الظلم الذي يتناوب النصراويون على تداوله نصاً وروحاً.
المضحك، أن ادعاء بعض النصراويين لم يستند على حقيقة من الممكن الاستناد عليها ومن ثم أخذها حجة أو مستنداً واضحاً يتم من خلاله الانطلاق إلى مواجهة هذا الظلم.
المبكي أن بعض الاتحاديين يتداولون نفس الخطاب مع تغيير طفيف في شكل الاتهامات التي أحياناً يسقطونها على رئيس ناديهم فهد سندي.
أسأل كما يسأل غيري لماذا فضل النصراويون الذهاب إلى توزيع الاتهامات على أشخاص لا علاقة لهم بما حدث؟
لماذا لم يعترفوا أن الخلل داخلي إذا أرادوا مواجهة الحقيقة ومن ثم حلها؟
أما الاتحاد فيدرك من يعلمون الحقيقة عن ناديهم وحول ناديهم أن من ظلم الاتحاد هي إدارته أو شركته، لكنهم رأوا في رفع شعار المظلومية خارطة طريق لغاية تبررها الوسيلة.
أسوأ أنواع النقد أن تعرف عزيزي الناقد الحقيقة وتقول نقيضها، وأصعب ما أراه اليوم من بعض إعلام النصر هو إلصاق التهم بأناس أبرياء من أجل تبرير أخطاء ارتكبها مسيرو النادي.
في زمن الشفافية والوضوح والصراحة والصدق ينبغي أن يوضح المسؤول النصراوي لجمهور ناديه وإعلام ناديه حقيقة الوضع المالي في النادي وأسباب ودوافع الرقابة المالية المشددة بدلاً من صمت يزيد دائرة الاتهامات والشكوك اتساعاً.
وينسحب كل هذا على شركة الاتحاد ورئيسها التنفيذي، الذي يفترض أن يقدم الحقيقة للاتحاديين كما هي.
الظلم في نظري ونظر كل منصف، أن تتهموا الأبرياء وتدافعوا عمن أوقع النصر تحت طائلة رقابة مالية عطلته كثيراً.
أما من يطاردون الهلال والأهلي تحت مبرر هش ينطلق من قاعدة ماتت يريدون لها الحياة في زمن الوضوح، عليهم أن يفهموا ويستوعبوا أن كل شيء قابل للجدل إلا الأرقام.. وأقول جدلاً لإدراكي التام أن ما يقدمونه على أنه نقد هو جدل ليس إلا.
تبينوا من الأرقام قبل أن تتهموا الآخرين بما تعانون منه.