- منذ فترة لم أكتب عن رياضة المدينة المنورة، وكنت أنتظر الفرج ونشاطاً يبعث على التفاؤل والأخبار المفرحة، لكن يبدو أن «ليالي العيد تبان من عصاريها»؛ فالأوضاع تبقى على ما هي عليه، والخوف كل الخوف من الاستمرار في هذا المنحدر.

- الخطر ما زال مستمراً على نادي أحد، بسبب القضايا المرفوعة لدى الاتحاد الدولي (فيفا) نتيجة عدم استلام اللاعبين مستحقاتهم. فما هي الحلول إذن بعد أن أصبح النادي مكبل اليدين، لا يستطيع التعاقد مع لاعبين أو مدربين؟ وحتى الآن، لست مستوعباً أن يلعب النادي في دوري الدرجة الثالثة بجوار جاره الأنصار، للبحث عن بطاقة الصعود إلى دوري الدرجة الثانية!

- هذه الديون المتراكمة التي تركتها الإدارة السابقة؛ من يتحملها؟ ديون بلغت، وفق ما تداولته الأخبار، ما يقارب 80 مليون ريال، وكان المفترض أن يتحمل مجلس الإدارة السابق هذه التبعات طالما أنه المتسبب فيها، لإنهاء الوضع القائم وفك حظر التسجيل الحالي.

- أما الإدارة الأحدية الحالية، بقيادة خالد رويفد الصاعدي، فيقع على عاتقها إنهاء هذه الأزمة طالما أنها تسلمت المهمة، والسعي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ فالأيام القادمة ليست سهلة وتتطلب التحرك في مختلف الاتجاهات، خاصة مع انتظار إشكاليات مادية متنوعة ومختلفة سواء في كرة القدم أو كرة السلة، وأنا أدرك جلياً أن الأمر ليس سهلاً لأن التركة ثقيلة جداً.

- وفي المقابل، نادي الأنصار الذي تم تخصيصه، وتدخل إدارته الحالية عامها الأول بعد التخصيص، نأمل أن تكون نتائجه أفضل بكثير من الموسم السابق؛ بظهور فريق القدم كأول الصاعدين لدوري الدرجة الثانية، وإعادة الروح لفريق السلة. لقد أُنجز عمل مجتمعي جيد بعد ترتيب البيت الأنصاري، لكن المقياس الحقيقي والملموس للنجاح يظل مرهوناً بالنتائج والأرقام والتواجد مستقبلاً في دوري روشن. وهذا بلا شك يستلزم جهداً مضاعفاً، واستقطاب كفاءات تدريبية ولاعبين على مستوى الطموحات، لاسيما أن الجميع استبشر خيراً بالخصخصة للعودة إلى الزمن الجميل. الكفاءات الإدارية متوفرة، ويبقى الفكر والدعم المالي وهما المحركان لتحقيق هذه التطلعات، ونحن في انتظار ما يسر جماهير المدينة المنورة.

- وحقيقةً، يحدوني أمل وتفاؤل كبير للفترة القادمة، خاصة بعد الحديث المشجع لنائب أمير منطقة المدينة المنورة، والذي أكد فيه، أن وضع رياضة المدينة يجب أن يكون أفضل بكثير مما هو عليه الآن، وأن ملف الرياضة يحظى بمتابعته واهتمامه، ليكون أكبر الداعمين لأندية المنطقة في المرحلة المقبلة.