في تطور دراماتيكي يُعيد إلى الأذهان مسلسل الألغاز والوفيات الغامضة التي تطارد كل من اقترب من الدائرة المغلقة للملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، أعلنت السلطات الفرنسية العثور على جثة مكتشف عارضات الأزياء الشهير «دانيال سياد» ميتاً داخل منزله في مدينة كولومب غرب باريس.
أثار الرحيل المفاجئ لـ«صائد العارضات» موجة عارمة من الشكوك والتساؤلات، إذ جاء في توقيت حرج وقبل أن يتاح له الوقت للخضوع للمحاكمة الكبرى والإفصاح عن روايته السرية حول الكواليس المظلمة لشبكة الاتجار بالبشر واستدراج النساء.
وأكدت النيابة العامة في «نانتير» فتح تحقيق عاجل وموسع للوقوف على الظروف والأسباب الحقيقية التي أدت إلى الوفاة، معلنة قرارها بتشريح جثة «صائد العارضات» كخطوة أساسية لحسم ما إذا كانت هناك شبهة جنائية خلف الواقعة أم أنها وفاة طبيعية.
وكان سياد يواجه تركة ثقيلة من الدعاوى والشكاوى القضائية في العاصمة الفرنسية باريس، شملت اتهامات صريحة بالاغتصاب وتسهيل أعمال منافية للآداب والاتجار بالبشر، وهي الشبهات التي ربطت اسمه بملف إبستين المعقد، بينما ظل ينفيها جميعاً حتى ساعاته الأخيرة.
في المقابل، أبدت محامية دفاع المتهم الفرنسي ذهولها من التوقيت، مشيرة إلى أن موكلها كان يتطلع بشغف لفرصة المثول أمام القضاء لتفنيد الاتهامات والتحدث علناً للدفاع عن نفسه، لكن حياته انتهت قبل أن يتمكن من عرض «روايته الكاملة».
ولم تستبعد المحامية أن تكون الضغوط النفسية والإعلامية الهائلة التي عاشها سياد أخيراً هي السبب المباشر في إنهاء حياته إثر أزمة قلبية حادة، في انتظار القول الفصل من نتائج التشريح الطبي المرتقب.