اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إيران بأنها ليست جادة بشأن المفاوضات.
وقال في تصريحات خلال اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، اليوم (الأربعاء): «إن العقبة الرئيسية أمام استئناف المسار الدبلوماسي تكمن في أن إيران ليست جادة بشأن المحادثات، معتبراً أن غياب الجدية من جانب طهران يعرقل أي تقدم نحو حل سياسي».
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على بدء مفاوضات لتجاوز الخلافات المرتبطة بصراع الشرق الأوسط، مشدداً على استعداد واشنطن للانخراط في الحوار والتفاوض مع إيران من أجل التوصل إلى تسوية.
وأضاف أن الولايات المتحدة ما زالت مستعدة للتواصل والتفاوض إذا توفرت الإرادة اللازمة لتسوية الخلافات، في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة.
وحذر روبيو من أن حصار أو تعطيل الممرات المائية الدولية يشكل سابقة بالغة الخطورة قد تمتد آثارها إلى مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك آسيا.
وأشار إلى أن أي تهديد لحرية الملاحة لا يقتصر تأثيره على منطقة الشرق الأوسط، بل يطال الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، مؤكداً أن قواعد التجارة والتجارة الدولية أصبحت مهددة، ولا يمكن السماح بحدوث ذلك.
وتأتي تصريحات روبيو في ظل استمرار التوتر بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وسط دعوات أمريكية متكررة للحفاظ على حرية الملاحة ومنع أي إجراءات قد تؤثر في حركة التجارة العالمية.
وجاءت تصريحات روبيو، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أنهت «بنجاح» الليلة الحادية عشرة على التوالي من الضربات ضد إيران. وأفادت بأن قواتها استهدفت مراكز العمليات العسكرية الإيرانية، والقدرات البحرية، وحظائر الطائرات، ومنشآت تخزين الطائرات المسيّرة، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، في إطار «مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز».
وذكرت القيادة أنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، هاجمت إيران أكثر من 30 سفينة تجارية أثناء عبورها من مضيق هرمز. وأشارت إلى أن هذه الهجمات غير المبررة أدت إلى تعريض مئات البحارة المدنيين للخطر وتقويض مبدأ حرية الملاحة. وأضافت القيادة المركزية أنه رغم التصعيد الإيراني، «لا يزال مضيق هرمز مفتوحاً أمام عبور السفن التجارية». وذكرت أنه منذ أوائل مايو، ساعدت قواتها في تسهيل عبور نحو 900 سفينة تجارية ونقل نحو 450 مليون برميل من النفط الخام عبر المضيق.
من جانبه، زعم متحدث لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي، أن طهران لم تطلب التفاوض مع الولايات المتحدة، في وقت قال متحدث الداخلية الإيرانية إن باكستان هي الوسيط الرئيسي بين إيران والولايات المتحدة في المفاوضات، وإنه قد تنقل أي رسائل بشأن المحادثات خلال زيارة الوزير إسكندر مؤمني الحالية إلى إسلام آباد.