على إثر المقال الذي كتبته أمس الثلاثاء بعنوان «فهد سندي.. كان العشم أكبر»، تواصل معي رئيس نادي الاتحاد فهد سندي (أبو فارس)، عبر تطبيق «واتساب» فور نشر المقال بعدما أرسلته له «همسي» في منصته أو حسابه، حيث دار بيننا حوار مطول، ورأيت في نهايته أن من حق الجمهور الاتحادي الاطلاع عليه، فاستأذنته في نشره كما هو، فوافق مشكورًا. وأترك للقارئ الكريم، ولجماهير الاتحاد على وجه الخصوص، الحكم على ما ورد فيه، دون أي تعليق أو تدخل مني.


- بدأ الحوار بتعقيب من رئيس النادي جاء فيه: «المعذرة على القصور يا أبو فارس، ولكن إن شاء الله العشم في مكانه».


فكان ردي عليه مباشرة: «لم يبقَ لكم أي عذر يا أبو فارس، خذها مني وأنا أخوك، قدموا استقالتكم اليوم قبل غد، كما أوضحت لك في المقال. والله إني لكم من الناصحين».


-فأجابني قائلاً: «لنفترض يا أبو فارس أن الحل هو تقديم الاستقالةـ مع أنني أراه خطأً تمامًاـ فمن سيتولى تسيير النادي في ظل عدم وجود انتخابات من الوزارة، مع امتلاك صندوق الاستثمارات العامة نسبة 75% من النادي؟».


فعقبت عليه قائلاً: «يا عزيزي، دع الصندوق يتحمل المسؤولية، خليه يشيل الشيلة، تصور لو لعب الفريق أمام الجزيرة الإماراتي في الملحق الآسيوي ولم يوفق، عندها سيصبح موقفكم أكثر صعوبة وإحراجًا أمام الجمهور والرأي العام. لقد حاولتم واجتهدتم، ولم تجدوا من يدعمكم، فلماذا الإصرار؟ التاريخ لن يكتب إلا أنكم ضحيتم بالاتحاد من أجل البقاء، خصوصًا أننا لم نرَ الإصلاح الذي كنت تحدثني عنه في أكثر من اتصال هاتفي، والذي كنت تأمل تحقيقه».


-كنت أتوقع بعد ذلك أن يرفع أبو فارس الراية البيضاء، لكنه رد قائلاً: «أختلف معك يا أبو فارس. التنحي من أجل تجنب اللوم وإلقاء المسؤولية ـ نظريًا ـ على جهة معينة، من وجهة نظري، يُعد إساءة للاتحاد وأنانية من المجلس. لقد تحقق كثير من الإصلاح، خصوصًا فيما يتعلق بالفريق الأول، بدءًا من تنحية رامون، واستقطاب يانز، وهو ما لم يكن ليتم لولا توفيق الله ثم العمل والمثابرة داخليًا، وما زال في الأمر بقية. رأيك محل احترام، وإن كانت لغة العاطفة والمحبة تطغى عليه».


وهنا رأيت أن أكون معه أكثر صراحة وشفافية، فقلت له: «ارجع إلى كم من الاقتراحات التي قدمتها لكم ولم يؤخذ بها، وكم من القرارات نصحتك بعدم اتخاذها، لكن كان لكم رأي آخر. عمومًا، أتمنى أن تكون عاطفتي تجاهك قد أوضحت لك قيمة المقال بعنوان: «فهد سندي... كان العشم أكبر». أسأل الله لكم التوفيق في جميع الأحوال، واعلم أن موقفي من الآن فصاعدًا سيكون مبنيًا على مصلحة الكيان فقط».


فجاء رده صريحًا وواضحًا: «موقفك كان دائمًا لمصلحة الاتحاد يا أبو فارس، وبيض الله وجهك. تفاعلك مع أي عمل نقوم به، سواء بالموافقة أو المعارضة، هو أساس دورك كمحب وصحفي، وهذا دور أحترمه ويزداد معه تقديري لشخصكم الكريم. اكتب ما شئت، فأنا أعلم أن ما تكتبه ينطلق من تقديم مصلحة الكيان على أي شيء آخر، وفق ما يظهر لك من حقائق».


عندها وجدت، بحاستي الصحفية، أن من الواجب نقل هذا الحوار بكل شفافية لك عزيزي القارئ، فاستأذنته، وقلت له نصًا: تسمح لي، بعد إذنك، أن أنقل هذا الحوار الذي دار بيننا في مقال، لعل الجمهور يتفهم موقفك، إذا رغبت؟.


فكان رده: «لكم الحرية في ذلك يا أبو فارس.


وفي ختام الحوار قلت له: «قلبي معك وإن اختلفت معك. وإذا كان لديك أي إضافات، أو أخبار سارة، أو معلومات تحب أن تضيفها إلى ما دار بيننا، فسأكون لك من الشاكرين، لعلها تحقق الهدف المرجو من هذا الحوار، وهو مصلحة الكيان. ودمتم».


فكان رده الأخير: «اعذرني يا أبو فارس الآن، ولكن إن شاء الله في المستقبل القريب».


* كان بإمكاني أن أحتفظ بهذا الحوار في هاتفي، وأن يبقى حبيس الذاكرة، لكنني رأيت أن من حق جمهور الاتحاد والشارع الرياضي أن يطلع عليه كما دار، دون زيادة أو نقصان، خصوصًا أن رئيس النادي وافق مشكورًا على نشره.


* وأكرر ما قلته له في هذا الحوار، وما كتبته في مقالي السابق: إنني، والله، من الناصحين له ولأعضاء المؤسستين الربحية وغير الربحية. وما زلت عند موقفي الصريح والواضح أرجوكم.. قدموا استقالاتكم فورًا.. كفى.. كفى.. كفى.


* قد يختلف معي البعض، وقد يتفق آخرون، لكن ما كتبته بالأمس واليوم ليس خصومة مع أشخاص، أو دفاع عنهم، بل شهادة للتاريخ، وانحياز كامل لمصلحة الاتحاد وجماهيره.