لم يشعر المواطن السعودي وشقيقه الإماراتي، بأي قلق على علاقات البلدين الأخوية، في ظل قيادة بلدين تنتمي إلى مدرسة الأصالة في حفظ مكتسبات بينية تمتد إلى ما يقارب ستة عقود، وشهدت تصاعداً في تمثّل إرث تاريخي مشترك، وتبنّي سياسة تحديث لا تُخل بالبنية التحتية العميقة، فيما تتمازج الجغرافيا ويتقاطع تاريخ الدولتين حدّ ترديد الشعبين مقولة «السعودي إماراتي والإماراتي سعودي».
ويؤكد الخطاب الرسمي للمملكة ولدولة الإمارات، عمق الثوابت التي تجمع الرؤى بين أشقاء، وترسم ملامح المستقبل المشرق للشراكة السعودية الإماراتية، في ظل متغيرات فرضت نفسها بحكم ما تمر به المنطقة من ظروف معقدة، وتتيح لوجهات النظر التعبير عن نفسها تحت مظلة الصالح العام، وتطمح إلى تعزيز متانة العلاقة، فيما يمكن فهم المتغيرات، إلا أنها لا تُزحزح الثوابت قيد أنملة، بالعودة إلى ما تجذّر من روابط بين الشعبين، من صلات رحم، ومشاعر إنسانية، ترسخت بما يرفدها من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأن المملكة والإمارات أشقاء في دولتين، وأنه ليس للشقيقين إلا بعضهما، في ظل ما عملت عليه القيادتان من ترسيخ هذه المعاني طيلة عقود، ما جعلها مضرب المثل ومصدر اعتزاز وإلهام.
وما تصريح وزير الإعلام سلمان الدوسري، بأن العلاقة بين المملكة والإمارات، علاقة شعبين يجمعهما تاريخ وإرث مشترك وقيادة رشيدة في كل من البلدين تسير بشعبي البلدين وفق رؤى تنموية واعدة، وتأكيده بأن الإعلام الرصين مسؤول عن التصدي لكل من يحاول نقل صورة مضللة حول العلاقات بين البلدين وتحري الدقة في ما يُنشر عنها، إلا دليل على مكانة العلاقات، واضطلاعها بكل ما من شأنه تأصيل معنى الأخوّة، وتفعيل مسارات تجاوز كل ما يعكّر الصفو أو يلبّد غيوم الصيف العابرة، ليظل الثابت هو المعيار والأصل، والمتغيرات هي الاستثناء.