قال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ريك سكوت، إن تغيير النظام في إيران هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي فيها، وهذه حقيقة، فبعض الأورام السرطانية لا علاج لها سوى الاستئصال، والنظام الإيراني برهن، من خلال سلوكه العدواني، أن نهجه في المنطقة لا يتغير في السلم أو الحرب !
لكن التغيير لا يضمن السلام إلا بوجود خارطة طريق واضحة لما بعده، فالتغيير في العراق وليبيا لم يحقق سوى المزيد من البؤس لشعبيهما، لغياب التخطيط لمرحلة ما بعد سقوط النظامين. ففي العراق لم يفهم المحتل الأمريكي طبيعة التغيير وأهمية توازنات المجتمع المحلي، وفي ليبيا كانت الفوضى البديل الوحيد للتغيير، بينما نجح التغيير في سورية لأنه قام على أساس البديل المدعوم شعبياً، والمجمع عليه محلياً وإقليمياً !
في إيران، الوضع أكثر تعقيداً، فالنظام، في حقيقته، سلطة عسكرية قامعة بواجهة سياسية مراوغة، مع توظيف مغرق للأيديولوجيا الدينية القائمة على التطويع بالخرافة. لكن التاريخ أثبت أن القمع والبطش والقتل والأيديولوجيا الزائفة لا تكفي لحماية الأنظمة عندما تنفصل عن إرادة شعوبها واحتياجاتها !
أصبح التغيير في إيران ضرورياً لمصلحة استقرار الإقليم، وأي سعي لاحتواء نظام الحرس الثوري الإيراني لن يكون سوى إطالة لأمد التوتر الإقليمي، وتمهيد لحروب قادمة قد تكون أكثر دماراً وألماً !
كما أن للشعب الإيراني الحق في الحصول على مساعدة المجتمع الدولي للتحرر من سطوة هذا النظام القمعي وشعاراته الثورية الجوفاء التي لم تخلف سوى البؤس والحروب والفقر، وإهدار ثروات البلاد على مشاريع وأحلام الهيمنة الفاشلة، وتمكين إسرائيل من تحقيق أهدافها !
باختصار.. بعض الأورام السرطانية لا علاج لها سوى: الاستئصال !