يبدو أن نهائي مونديال الغد بين إسبانيا والأرجنتين سيكون أكثر من مجرد مباراة لتحديد هوية البطل، إذ قد يحسم أيضاً سباق الكرة الذهبية لعام 2026، في واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ الجائزة.


وتزايد الحديث أخيراً عن الدور الذي قد تلعبه كأس العالم في حسم هوية الفائز بالكرة الذهبية، وهو ما تناولته تقارير عالمية عدة، خصوصاً مع المواجهة المرتقبة بين ليونيل ميسي ولامين يامال في النهائي، واحتدام المنافسة بين نخبة من أبرز نجوم العالم.


وتؤكد المعطيات التاريخية أن الفوز بإحدى البطولات الكبرى، سواء كأس العالم أو دوري أبطال أوروبا أو بطولة قارية، كان العامل الأكثر تأثيراً في حسم الجائزة الفردية الأهم. وخلال العقدين الماضيين، نادراً ما تُوج لاعب بالكرة الذهبية من دون إحراز أحد هذه الألقاب الكبرى.


وعاد اسم ميسي ليتصدر قائمة المرشحين، وفقاً لتقرير هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، بعدما قاد الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026 بأداء استثنائي رغم بلوغه الـ39 عاماً، مسجلاً ثمانية أهداف وصانعاً أربعة أخرى، ليصبح أكثر اللاعبين مساهمةً في الأهداف خلال نسخة واحدة من كأس العالم منذ عام 1970، مع مواصلته السعي نحو لقب عالمي ثانٍ توالياً مع منتخب بلاده.


وفي المقابل، يقف لامين يامال على بعد خطوة من قلب موازين السباق، بعدما جمع هذا الموسم بين التألق مع برشلونة والتتويج بلقب الدوري الإسباني، قبل أن يقود إسبانيا إلى أول نهائي لكأس العالم منذ نسخة جنوب أفريقيا 2010، ليصبح أصغر مرشح جدي لنيل الجائزة.


ورغم أن أرقام يامال في كأس العالم لا تضاهي حصيلة ميسي التهديفية، فإن تأثيره في المنظومة الإسبانية كان لافتاً، كما قدم موسماً استثنائياً مع برشلونة، سجل خلاله 24 هدفاً وصنع 18 أخرى، ما يجعله بحاجة إلى التتويج بكأس العالم لترجيح كفته في سباق التصويت.


وفي حال فوز الأرجنتين على إسبانيا، مع تقديم ميسي أداءً حاسماً في المباراة النهائية، فإن الكرة الذهبية التاسعة ستصبح أقرب من أي وقت مضى إلى قائد المنتخب الأرجنتيني، قبل الإعلان الرسمي عن الجائزة في لندن خلال أكتوبر المقبل.


أما إذا تُوجت إسبانيا باللقب، فإن ذلك سيعزز حظوظ لامين يامال في الفوز بالجائزة المرموقة، لكنه لن يحسم السباق بصورة نهائية، إذ ستبقى المنافسة مفتوحة أمام عدد من النجوم، يتقدمهم كيليان مبابي، وهاري كين، وإيرلينغ هالاند، ومايكل أوليسيه، وجود بيلينغهام.