أعلنت السلطات الفنزويلية، اليوم، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد الشهر الماضي إلى 4930 قتيلاً، في أحدث إحصائية رسمية تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها الزلزالان، بينما لا تزال آلاف الأسر تعاني من آثار الدمار وفقدان المأوى.
وقال رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريجيز، إن عدد الوفيات ارتفع من 4490 قتيلاً في الإحصائية السابقة إلى 4930 قتيلاً، فيما استقر عدد المصابين عند 16740 شخصاً، بينما لا يزال 17907 أشخاص بلا مأوى نتيجة الدمار الواسع الذي ألحقه الزلزالان بالمناطق المتضررة.
وكانت فنزويلا قد تعرضت في 24 يونيو الماضي لزلزالين قويين بلغت قوة الأول 7.2 درجة والثاني 7.5 درجة على مقياس ريختر، ووقعا بفاصل زمني لم يتجاوز 39 ثانية، ما ضاعف من حجم الأضرار والانهيارات، خاصة في المناطق الشمالية من البلاد.
وتواصل السلطات الفنزويلية عمليات الإغاثة وإزالة الأنقاض وتقديم المساعدات للمتضررين، في وقت تواجه فيه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب اتساع رقعة الدمار، واحتياج آلاف الأسر إلى مساكن مؤقتة وخدمات صحية وإمدادات غذائية.
ويُعد الزلزالان اللذان ضربا شمال فنزويلا في 24 يونيو من أكثر الكوارث الطبيعية دموية التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة، إذ تسببت شدتهما الكبيرة وتتابعهما خلال أقل من دقيقة في انهيار أعداد كبيرة من المباني والمنشآت، فضلاً عن تضرر البنية التحتية وشبكات الطرق والكهرباء والاتصالات.
وعادة ما تؤدي الزلازل المتعاقبة أو ما يُعرف بـ«الزلازل المزدوجة» إلى زيادة الخسائر البشرية والمادية، إذ تُضعف الهزة الأولى المباني، بينما تتسبب الثانية في انهيار الكثير منها، ما يصعّب عمليات الإجلاء والإنقاذ ويرفع من أعداد الضحايا والمصابين.
كما تشير تجارب الكوارث الكبرى إلى أن حصيلة الضحايا قد تستمر في الارتفاع خلال الأسابيع التالية مع انتشال مزيد من الجثامين من تحت الأنقاض واستكمال عمليات التحقق من المفقودين.