غادر ماريوس بورغ هويبي (29 عاماً) نجل ولية عهد النرويج الأميرة ميت ماريت، أسوار السجن بقرار قضائي مفاجئ، ليتم وضعه تحت الإقامة الجبرية بـ«سوار إلكتروني» بانتظار الكلمة الفصل في استئناف الحكم الصادر ضده في قضايا اعتداء جنسي شغلت الرأي العام النرويجي.

وبحسب ما كشفته صحيفة VG النرويجية، فإن هويبي لن يقضي فترة احتجازه في سجن تقليدي، بل سينتقل للإقامة في منزل خاص يقع على مسافة قريبة جداً من مقر إقامة والدته وزوجها ولي العهد الأمير هاكون في منطقة «أسكر» الفاخرة، وتحت مراقبة إلكترونية مشددة لمدة 4 أسابيع قابلة للتجديد.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى يونيو الماضي، عندما أدانت المحكمة هويبي بارتكاب عدة جرائم مروعة، من بينها تهمتا اغتصاب، ليصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 4 سنوات، بالإضافة إلى فرض أمر تقييدي يمنعه من الاقتراب من إحدى الضحايا لمدة عامين.

ورغم اعتراف المحكمة بوجود «احتمالية حقيقية لارتكابه جرائم جديدة»، إلا أنها وافقت على طلبه باستكمال فترة احتجازه مؤقتاً خارج السجن الفعلي وتحت المراقبة الإلكترونية المنزلية، نظراً لتقدمه بطلب استئناف لم يصدر فيه حكم نهائي بعد.

وتكتسب القضية حساسية بالغة كون المتهم هو الابن الأكبر لولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت من علاقة سابقة قبل زواجها الشهير من ولي العهد الأمير هاكون عام 2001. ورغم أن هويبي لا يحمل أي لقب ملكي رسمي، ولا يقع ضمن خط ترتيب ولاية العرش النرويجي، إلا أن ارتباط اسمه بالقصر جعل القضية مادة دسمة لوسائل الإعلام العالمية.

وفي أول رد فعل رسمي على هذا التطور الحساس، صرحت مسؤولة الاتصالات في القصر الملكي بأن ولي العهد وزوجته الأميرة ميت ماريت عازمان على تقديم كل الدعم والمساندة لابنهما ماريوس خلال هذه المرحلة العصيبة من حياته.

ويأتي هذا الإفراج والتغطية الإعلامية الخانقة في وقت حرج وصعب جداً على الصعيد العائلي داخل القصر الملوكي بالنرويج، إذ أعلن القصر قبل أيام فقط خروج الأميرة ميت ماريت من المستشفى بعد خضوعها لعملية جراحية معقدة لـ«زراعة الرئة» إثر معاناتها الطويلة مع مرض التليف الرئوي المزمن، لتجد الأميرة نفسها بين مطرقة مواجهة المرض العضال وسندان ملاحقة قضايا ابنها الأكبر.