جعل الله لكِ مكانة عظيمة، وحقوقاً مصونة، وكرامة محفوظة.. وشرعت الأنظمة والقوانين ما يحفظ كرامتك ويحمي حقوقك ويصون مكانتك.. والداكِ أفنيا زهرة شبابهما في تربيتكِ وتعليمكِ، ورجاؤهما أن يريا فيكِ صلاحاً وعفة ورفعة.
تأملي قصة نبي الله موسى عليه السلام، حين سقى للمرأتين رفعاً للحرج عنهما، ثم عمل عشر سنين عند نبي الله شعيب عليه السلام مهراً لإحداهما، في مشهد يدل على عظيم مكانة المرأة وكرامة الزواج الشرعي.
عبر التاريخ، كانت المرأة الصالحة مصدر فخر لأهلها ومجتمعها.. والقرآن خلَّد ذكر السيدة مريم عليها السلام، وجعلها مثالاً للطهر والعفة.. لما استغاثت امرأة مسلمة في زمن الخليفة «المعتصم بالله»، تناقل المؤرخون قصة تحرك الجيش لنجدتها، في صورة تعبِّر عن قيمة صيانة الكرامة والدفاع عن المظلوم.
فيا ابنة الإسلام.. احفظي مكانتك، وصوني كرامتكِ، واجعلي تعاملاتكِ منضبطة بما يرضي ربكِ في الواقع أو في العالم الافتراضي.. التزمي بالضوابط الشرعية والأخلاقية الحافظة لعزتكِ ووقاركِ.. واعلمي أن ما يتركه الإنسان لله، يعوضه الله خيراً منه (وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ).
فاصلة..
كرامة المرأة مصونة، فقذف المحصنات من أعظم الذنوب، وعدَّه النبي صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات.. والشرع والأنظمة والأعراف تجرِّم الاعتداء على الأعراض والكرامة (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ).