في خطوة تشريعية لافتة، أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي يقضي بجعل التوقيت الصيفي دائماً على مستوى الولايات المتحدة، في محاولة لإنهاء العمل بنظام تغيير الساعة مرتين سنوياً، وهو الإجراء الذي ظل محل جدل واسع على مدار سنوات.
وصوت المجلس لصالح مشروع القانون، المعروف باسم «قانون حماية ضوء الشمس لعام 2025»، بأغلبية 308 أصوات مقابل 117، قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ، الذي سيحسم مصيره خلال المرحلة القادمة.
وأضفى أعضاء المجلس أجواء احتفالية عقب التصويت، إذ قام نائب رئيس مجلس النواب النائب سكوت ديجارلايس بتشغيل مقدمة أغنية «Here Comes the Sun» لفرقة البيتلز عبر الميكروفون، في إشارة رمزية إلى مضمون التشريع الذي يهدف إلى زيادة ساعات ضوء النهار خلال المساء.
وينص مشروع القانون على إنهاء تغيير الساعة مرتين كل عام، مع منح الولايات حرية عدم تطبيق التوقيت الصيفي الدائم إذا رغبت في ذلك، فيما لا يزال إقراره النهائي مرهوناً بموافقة مجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس الأمريكي.
ووفقاً لتقرير شبكة ABC News، فإن مجلس الشيوخ كان قد أقر مشروعاً مماثلاً عام 2022، إلا أنه لم يُعرض آنذاك للتصويت في مجلس النواب، بينما يحظى التشريع الحالي بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأكد البيت الأبيض، في بيان، أن مشروع القانون يمثل «إصلاحاً منطقياً يحظى بتأييد الحزبين»، مشيراً إلى أنه سيوفر مزيداً من ضوء النهار خلال ساعات المساء، وهي الفترة التي يكون فيها المواطنون أكثر نشاطاً، بما قد ينعكس إيجاباً على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية والترفيهية.
وخلال مناقشات المشروع، دعا رئيس لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب بريت غوثري أعضاء المجلس إلى تأييده، معتبراً أن اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم سينقل ساعة من ضوء النهار من الصباح الباكر إلى نهاية اليوم خلال فصل الشتاء، وهو ما يراه مؤيدو المشروع أكثر ملاءمة لأنماط الحياة الحديثة.
ويعد تغيير التوقيت بين الصيفي والشتوي من القضايا المثيرة للجدل في الولايات المتحدة منذ عقود، إذ يرى مؤيدو تثبيت التوقيت الصيفي أنه يسهم في زيادة الاستفادة من ساعات النهار، ويدعم الأنشطة الاقتصادية ويشجع الحركة التجارية والترفيهية، بينما يحذر معارضون من تأثيره المحتمل على الصحة وأنماط النوم، وهو ما يجعل الجدل مستمراً رغم التقدم التشريعي الذي حققه المشروع.