صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، اليوم (الثلاثاء)، بشن ضربات جوية جديدة استهدفت مواقع عسكرية في عدة مناطق جنوب البلاد.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الضربات التي استمرت نحو خمس ساعات، استهدفت منشآت عسكرية في بوشهر وتشابهار وجاسك وكنارك وبندر عباس، وشملت أنظمة دفاع ساحلي ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة وقدرات بحرية، مؤكدة أن الهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في المنطقة.
وأكّدت أن العمليات نُفذت بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترمب، مشيرة إلى استمرار انتشار أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط، مع استعداد القوات لتنفيذ مزيد من المهمات إذا اقتضت الضرورة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في بندر عباس وجزيرتي كيش وقشم، إضافة إلى محافظة بوشهر، فيما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن قصفًا أمريكيًا استهدف محافظة خوزستان، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص.
وتزامن التصعيد العسكري مع توتر متزايد في مضيق هرمز، بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية إصابة ناقلتي نفط بصاروخين كروز أثناء عبورهما المسار الجنوبي للمضيق داخل المياه الإقليمية العمانية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة ثمانية آخرين.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلتي نفط وصفهما بـ«المخالفتين»، زاعما تجاهلهما التحذيرات وإغلاق أنظمة الملاحة.
ورفضت إيران تصريحات ترمب بشأن السيطرة على هرمز وفرض رسوم عبور، وأكّدت هيئة الأركان المشتركة أن الولايات المتحدة لا تملك أي صلاحية لتقرير مستقبل المضيق، فيما شدد وزير الخارجية عباس عراقجي على أن بلاده كانت وستظل «حارس مضيق هرمز». وأعلنت المنظمة البحرية الدولية رفضها فرض أي رسوم إلزامية على عبور المضائق الدولية، معتبرة أن ذلك يفتقر إلى أساس قانوني.
ومن المقرر أن يدخل الحصار البحري الأمريكي حيز التنفيذ، مساء اليوم (الثلاثاء)، ليشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها، مع استثناء الشحنات الإنسانية بعد إخضاعها للتفتيش.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية، تراجعًا ملحوظًا في حركة الملاحة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار تبادل التصريحات والعمليات العسكرية بين واشنطن وطهران.