استقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، بعدما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إجراء تعديلات جديدة على الحكومة، قائلاً إنه عرض عليها توليها منصبا جديدا ومهما، بحسب «أسوشيتد برس».
وشغلت سفيريدينكو سابقاً منصب وزيرة الاقتصاد، وعُينت رئيسة للوزراء في يوليو 2025 عن عمر 39 عاماً، بعدما لعبت دوراً رئيسياً في إبرام اتفاق المعادن بين أوكرانيا والولايات المتحدة.
وأعلن زيلينسكي استقالتها في منشور، قائلاً إن أوكرانيا تغيّر إستراتيجيتها السياسية. وأضاف أنه عرض على سفيريدينكو تولي مسؤولية «مجال جديد ومهم» في علاقات أوكرانيا مع أحد شركائها الدوليين الرئيسيين.
وقال: «سيُسند كل ملف رئيسي في السياسة الخارجية إلى شخص يتمتع بخبرة واسعة وقادر على تنفيذ ما نتفق عليه على مستوى القادة، وما يتطلع إليه الشعب الأوكراني»، في إشارة إلى التعديل الحكومي المرتقب. وأضاف أن التغييرات ستشمل أيضاً كبار مسؤولي أجهزة إنفاذ القانون في البلاد.
وعقب الإعلان، عقد زيلينسكي سلسلة اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزير الطاقة دينيس شميهال، ووزير الداخلية إيهور كليمينكو، ووزير الدفاع ميخايلو فيدوروف.
ويُعد هذا التعديل، الذي لم يشرح زيلينسكي تفاصيله بعد، رابع عملية إعادة هيكلة كبرى لحكومته منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا.
وفي تطور منفصل، قال مسؤولون محليون، إن هجوماً أوكرانياً في جنوب غربي روسيا أسفر عن سقوط شخص وإصابة ثلاثة آخرين، مع استمرار كييف في استهداف منشآت النفط الروسية.
وقال حاكم منطقة سامارا الروسية، فياتشيسلاف فيدوريشيف، إن بين المصابين طفلاً، مضيفاً أن الهجوم ألحق أضراراً بمنازل ومبانٍ سكنية، إلى جانب موقع صناعي لم يحدده.
وأفادت وسائل إعلام روسية بأن الهجوم استهدف مصفاة سيزران النفطية في المنطقة، ونشرت صوراً أظهرت، على ما يبدو، أعمدة من الدخان الأسود تتصاعد فوق الموقع.
وتعود ملكية المصفاة إلى شركة «روسنفت» العملاقة للنفط والغاز، وتقع على بعد نحو 800 كيلومتر شرق الحدود، وكانت هدفاً متكرراً للهجمات الأوكرانية.
من جانبه، قلّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تأثير هجمات أوكرانيا المتزايدة على منشآت النفط الروسية وأزمة الوقود الناجمة، مشدداً على أن الحرب ستستمر حتى تحقيق الأهداف.
فيما أعلن حاكم منطقة روستوف الروسية يوري سليوسار، أن ناقلة تعرضت لأضرار جراء هجوم بطائرة مُسيرة في قناة آزوف - البحر الأسود الملاحية. وأضاف أن الناقلة كانت فارغة، ولا يوجد خطر من حدوث تسرب نفطي.
وأدت الضربات التي شنتها أوكرانيا بطائرات مُسيرة على مصافي النفط والبنية التحتية الأخرى داخل روسيا إلى أزمة وقود واسعة، مع تسجيل نقص في البنزين وفرض حصص للتوزيع في عدة مناطق، واضطرار السائقين إلى الانتظار لساعات لتعبئة الوقود.