قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي اختتم أمس (الجمعة) زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية -هي الأولى لرئيس حكومة كندية منذ 26 عاماً- إن توجيه انتقادات إلى السعودية «من على البُعد إستراتيجية غير فاعلة».
وذكرت صحف أوتاوا اليوم (السبت) أن كارني، الذي التقى خلال الزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يريد تعميق العلاقات الاقتصادية الكندية مع السعودية، بدلاً من اعتمادها المكثف على جارتها الولايات المتحدة.
وقال كارني: إن إلقاء محاضرات (انتقاد) للبلدان من على البعد إستراتيجية غير فاعلة. وأضاف: قد يكون ذلك مرضياً (لمن ينقدون)، لكنه غير فعّال. وأكد أن العالم أضحى أكثر خطورة ومقسّماً، وعلى كندا أن توسّع شراكاتها مع الدول الأخرى، بعيداً عن الولايات المتحدة، التي تعد أكبر شريك تجاري لكندا.
وتسعى السعودية إلى استقطاب الاستثمارات الكندية في سياق رؤية الأمير محمد بن سلمان لهيكلة اقتصاد المملكة، بعيداً عن الاعتماد الكامل على مداخيل النفط وحدها. ووصف وزير الاستثمار السعودي فهد السيف كندا بأنها شريك موثوق به على المدى البعيد. وقال مكتب رئيس وزراء كندا أمس إن كارني رعى توقيع اتفاقات مع السعودية تصل قيمتها إلى أكثر من مليار دولار كندي (710 ملايين دولار أمريكي). ووصف معلقون في أوتاوا زيارة كارني للسعودية بأنها دليل على واقعيته، وبراغماتية سياساته.