استهدفت قوات الجيش السوداني تجمعات الدعم السريع شمال الأبيض، ودعمت قوات الدعم بتعزيزات نحو مناطق النهود وأبوزبد بغرب ولاية غرب كردفان.
وأظهرت وثائق اطلعت عليها «رويترز» (الجمعة)، أن الجيش السوداني اشترط الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها لقبول مقترح أمريكي يهدف لإنهاء الحرب في البلاد.
ووفقاً للوثائق، وافقت الحكومة السودانية في ردها على معظم بنود المقترح، لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود، وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايو 2023.
ودعا الاقتراح، الذي استلمته الحكومة في 20 يونيو الماضي، إلى إنشاء آلية بقيادة الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور وشمال كردفان.
وتكتسب الأبيض أهمية إستراتيجية نظراً لموقعها الجغرافي الذي يربط الخرطوم ووسط البلاد بغربها، وتعد أكبر مركز حضري في إقليم كردفان الذي يتألف من ثلاث ولايات وبوابة رئيسية نحو إقليم دارفور، فضلاً عن أنها صارت مأوى لمئات الآلاف من النازحين من ولاية غرب كردفان وجنوبها وإقليم دارفور، إلى جانب سكانها الذين يتجاوز عددهم 600 ألف.
ويسيطر الجيش على الأجزاء الجنوبية من ولاية شمال كردفان التي تشمل مدينتي أم روابة والرهد والطريق القومي الممتد من كوستي في ولاية النيل الأبيض حتى الأبيض، إذ يربطها مع ميناء بورتسودان.
فيما تسيطر قوات الدعم السريع على الأجزاء الشمالية لولاية شمال كردفان وتشمل طريق الصادرات المؤدي إلى أم درمان شمال مدينة الأبيض، إذ تتمركز الدعم السريع في بارا ثالث أكبر مدن الولاية ومناطق عدة على طول هذا الطريق، إلى جانب محليات جبرة الشيخ وسودري وغرب بارا.