كشف تقرير أمني عراقي أن نحو 309 مزارع تعود لشخصيات كبيرة تم إخفاء مليارات الدينارات العراقية والدولارات الأمريكية وكميات ضخمة من الذهب داخل أراضيها.
وأشار التقرير الذي اطلعت عليه «عكاظ»، إلى أن مداهمة هذه المزارع تحتاج إلى نحو شهرين، وأكد أن إجراءات أمنية مشددة فرضتها الأجهزة الأمنية تمنع الدخول إلى هذه المزارع إلى حين الانتهاء من تفتيشها.
ووفق التقرير فإن نحو 22 مزرعة من هذه المزارع جرى تحويلها إلى مستودعات للأسلحة غير الشرعية التي تعود لبعض الفصائل العراقية المسلحة إضافة إلى أن بعضها يعود إلى تجار السلاح.
واقترح التقرير الأمني على رئيس الوزراء علي الزيدي أن تشمل الحملة 12 قاعدة عسكرية في منطقة جرف الصخر تشير المعلومات إلى أنها تشكل أكبر مستودعات الأموال المنهوبة والأسلحة غير الشرعية.
وتستهدف حملة الزيدي، وفق مصادر سياسية، تحقيق هدفين متوازيين: إنهاء النفوذ الإيراني داخل البنية المسلحة، واستعادة الأموال التي يعتقد أنها استخدمت في تمويل الجماعات المسلحة.
وحتى الآن، لم تسترد بغداد سوى نحو مليار دولار، وهو رقم لا يزال بعيداً جداً عن التقديرات التي تتحدث عن نحو 200 مليار دولار من الأموال المنهوبة.
من جانبه، أعلن القاضي السابق المستشار الحكومي الحالي منير حداد أن حجم الأموال التي تعرضت للنهب بعد عام 2003، يقترب من تريليوني دولار.
وفي المقابل، لا يزال ملف السلاح يراوح مكانه، رغم المهلة التي حددها الزيدي لتفكيك الفصائل المسلحة قبل نهاية شهر سبتمبر القادم.
على خط موازٍ، فإن الخلافات داخل «الإطار التنسيقى» ما زالت مستمرة بشأن حملة الزيدي ورغم الحديث عن تباين داخل التحالف الحاكم بشأن حملة «الفجر»، تؤكد قوى في «الإطار التنسيقى» أن خلافها لا يتعلق بمكافحة الفساد، بل بآليات إدارة الحملة.
وقال عضو ائتلاف الإعمار والتنمية خالد وليد، إن ما يجري يمثل فرصة لاستعادة ثقة المواطنين بالدولة، شرط أن تشمل الحملة جميع ملفات الفساد منذ عام 2003 من دون انتقائية.
وشدد على أن الإطار التنسيقي سبق أن وفر الغطاء السياسي الكامل للزيدي في ملف حصر السلاح، وهو اليوم يقدم الغطاء نفسه في ملف مكافحة الفساد، داعياً إلى عدم الاكتفاء بما تحقق حتى الآن.