كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن حزب العمال كان «مفلساً سياسياً ومالياً وأخلاقياً»، عندما تولى قيادته، مضيفاً أن إعادة بنائه كانت عملاً شاقاً. واعتبر أن السنوات الأربع التي قضاها زعيماً للحزب في المعارضة تمثل «جوهر إرثه السياسي».
وقال، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، أمس الجمعة: إن من سيخلفه في المنصب أيّاً كان سيتعين عليه تكريس القدر نفسه من الوقت الذي خصصه للسياسة الخارجية، رافضاً طروحات أن الزعيم القادم لبريطانيا يمكنه التركيز بصورة أكبر على القضايا الداخلية، واعتبر أنه أنقذ حزب العمال، وتعهد بالتزام الصمت في عهد خليفته.
وأعلن ستارمر الشهر الماضي التنحي بعد عامين في المنصب..
وأضاف ستارمر أنه أنقذ حزب العمال، وإنه كان رئيس وزراء ناجحاً. كما تعهد بأنه «سيلتزم الصمت» في عهد خليفته، مؤكداً أنه يكنّ الود لبيرنهام، وأن العلاقة بينهما كانت دائماً جيدة.
وفي مقطع فيديو بعنوان «مع كير» نُشر على إكس، اليوم السبت، دافع ستارمر عن تركيز إدارته على السياسة الخارجية، قائلاً إن بريطانيا استعادت مكانتها العالمية. وأشار إلى دعم أوكرانيا والمشاركة في التحالفات الدولية بوصفهما من أهم إنجازاته.
ووصف ستارمر قراره بأنه صعب للغاية، موضحاً أنه توصل إليه خلال عطلة نهاية أسبوع قضاها مع زوجته فيكتوريا وأطفالهما في مقر الإقامة الريفي الرسمي لرئيس الوزراء في تشيكرز.
وقال: «صارعت نفسي بشأن ما هو الأفضل لي، وللبلاد، وللحكومة». وأضاف: «بدأت تلك المناقشات مع الزملاء البرلمانيين، وفريق العمل، ومستشاريّ المقربين، والنقابات العمالية، وكثيرين غيرهم».
وأقر ستارمر بأن خليفته سيكون على الأرجح آندي بيرنهام، رغم أنه أشار في مواضع أخرى إلى أن هناك بعض الإجراءات التي لا تزال قائمة قبل اختيار الخلف رسمياً.
وأكد أنه لم يحمل يوماً أي عداء شخصي تجاه رئيس بلدية مانشستر الكبرى السابق، وتعهد بأن يبذل كل ما في وسعه لضمان نجاح الحكومة القادمة. وأعلن عزمه البقاء نائباً في البرلمان حتى موعد الانتخابات العامة القادمة على الأقل.
في المقابل، تعهد النائب آندي بيرنهام، الذي ينظر إليه على أنه الأوفر حظاً لخلافة ستارمر، بالتركيز على أولويات داخلية تشمل مستويات المعيشة والإسكان والبنية التحتية ومنح مزيد من الصلاحيات لأقاليم بريطانيا. وأعلن أنه لن يدعو إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة إذا أصبح رئيساً للوزراء في وقت لاحق من هذا الشهر.