شهدت الحدود الأردنية، فجر اليوم (الثلاثاء)، مواجهة من نوع فريد وصادم، كشفت تطوراً مرعباً في الأساليب التي تلجأ إليها عصابات التهريب الدولية لتدمير الشباب والمجتمعات باستخدام «تكنولوجيا الموت».

بدأت القصة في عتمة الفجر، عندما التقطت الرادارات الحساسة لوحدات حرس الحدود في المنطقة العسكرية الشرقية الأردنية أجساماً غريبة ومريبة تحلق في السماء بارتفاعات مدروسة وتتحرك بنظام ميكانيكي دقيق.

لم تكن هذه الأجسام طائرات مسيرة (درون) كما جرت العادة، بل كانت المفاجأة التي أذهلت المحققين، فهذه الأجسام ليست إلا «بالونات ضخمة موجهة إلكترونياً» ومتصلة بأنظمة تحديد مواقع وتحكم عن بُعد لاختراق الحدود من دون إثارة أي ضجيج!

اعتقدت العصابات أن هذه الحيلة الذكية والمبتكرة ستعبر بالمخدرات دون رصد، كانت البالونات محملة بشحنات ضخمة من المواد المخدرة، لتكون بمثابة «طائرات شبح» بدائية لكنها موجهة برمجياً بدقة فائقة لتوصيل السموم إلى أهدافها.

لكن حسابات المهربين تحطمت تماماً أمام كفاءة الجيش الأردني، إذ جرى التعامل مع هذه البالونات فوراً واصطيادها من السماء وإسقاطها مع كامل حمولتها الثقيلة داخل الأراضي الأردنية، وذلك بالتنسيق السريع مع الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات.

وعلى الرغم من أن البيانات العسكرية لم تسمِّ الدولة التي انطلقت منها البالونات، إلا أن جغرافيا «المنطقة الشرقية» تضع خطوطاً حمراء حول حدود مشتعلة بمحاولات التهريب.

ووفقاً للجهات الأمنية الأردنية، تم تحويل المضبوطات الإلكترونية والمخدرات إلى الجهات المختصة، لتوجه الأردن صفعة تكنولوجية وعسكرية قاسية لعصابات التهريب، وتثبت أن الجهود الأمنية أسرع دائماً من أي خوارزميات أو بالونات مفخخة بالسموم.