لا يمكن لإيران أن تجني مكاسب سلام الهدنة، في الوقت الذي تواصل فيه هجماتها على السفن في مضيق هرمز. فإذا لم تخشَ عواقب سياسة القرصنة والابتزاز التي تمارسها ضد حركة الملاحة في المضيق، فإن هجماتها ستتواصل، فالحرس الثوري يختبر ردود الفعل، والمرحلة مفصلية وتحتاج إلى مواقف إقليمية ودولية حازمة.
إن هجمات إيران على البحرين والكويت أخطر من هجماتها على السفن؛ لأنها تمثل استباحةً لسيادة جيرانها الخليجيين، وتقوّض كل الخطاب الإيراني الناعم عن إعادة بناء الثقة مع الجيران. وإذا لم تتجاوز ردود الفعل الأمريكية قصف الأهداف الرمزية، فإن التمادي الإيراني سيستمر، وسيؤسّس لعلاقات مستقبلية قائمة على الهيمنة والابتزاز. وهي سياسة انتهجتها إيران في السابق، لكن الجديد فيها هو سقوط حاجز استهداف الجيران بهجمات مباشرة!
دول الخليج بحاجة إلى اتخاذ موقف موحّد تجاه الاعتداءات الإيرانية، فالعلاقة مع دول الخليج واحدة، كما أن الانتهاكات المستمرة لأراضي البحرين والكويت يجب أن تتوقف، أو أن تواجه بموقف خليجي موحّد يفرض ثمناً باهظاً على النظام الإيراني!
لا ينبغي السماح للنظام الإيراني بالشعور بالانتصار على حساب الخليجيين، لتعويض شعوره بالهزيمة أمام أمريكا وإسرائيل. كما لا يجب أن يدفع الخليجيون ثمن السلام الأمريكي مع إيران، وإذا كان هناك ثمن يجب دفعه بالمواجهة، فليكن ثمن سلام حقيقي يفرض واقعاً رادعاً على الإيرانيين!
باختصار.. مستقبل المنطقة يرسم الآن، وموقعك غداً يحدده موقفك اليوم!