عاد مشروع مطار الطائف الدولي الجديد إلى الواجهة مجدداً، بعد نحو خمس سنوات من سحبه من الجهة المنفذة، وإعادة ترتيبه ضمن مسار التخصيص والشراكة مع القطاع الخاص، إذ دخل المشروع مرحلة جديدة مع طرح وثيقة طلب تقديم العروض أمام عدد من الشركات والتحالفات المحلية والعالمية المؤهلة للتنافس على تنفيذه وتشغيله.
ووقفت «عكاظ»، أمس، ميدانياً على موقع المطار المخصص شرقي الطائف بجوار جبل الحلاة، إذ اكتملت أعمال ازدواجية الطريق المؤدي إلى المشروع بطول يقارب 15 كيلومتراً من مطار الطائف الحالي.
ويمر الطريق الجديد بعددٍ من المواقع التنموية والاستثمارية البارزة، بينها سوق عكاظ، إضافة إلى موقع مشروع واحة التقنية، وضاحية الإسكان والمدينتين الصناعية والجامعية، ما يعزّز ارتباط المطار المرتقب بالمشروعات الاقتصادية والسياحية والتنموية في المحافظة.
وكانت «مطارات القابضة»، بالتعاون مع المركز الوطني للتخصيص، أعلنت أخيراً إصدار وثيقة طلب تقديم العروض للمتنافسين المؤهلين على مشروع مطار الطائف الدولي الجديد، ضمن جهود تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير وتشغيل المطارات السعودية، وتأهلت شركات وتحالفات دولية متخصصة في تطوير وإدارة المطارات للدخول في المنافسة على المشروع.
ويستهدف المشروع إنشاء مطار دولي حديث يخدم النمو المتوقع في حركة السفر والسياحة، ويدعم الحركة الاقتصادية والدينية، إلى جانب تعزيز الربط الجوي لمحافظة الطائف مع الوجهات المحلية والدولية، كما يشمل صالة سفر حديثة، ومدرجاً للطائرات، ومرافق تشغيلية وخدمية متكاملة.
وكان المشروع اعتمد في عام 2017، إلّا أن تنفيذه سُحب لاحقاً من التحالف السابق عام 2021، ليُعاد طرحه وفق نظام التخصيص والشراكة مع القطاع الخاص، ويُتوقع أن يشكّل المطار رافداً مهماً لخدمة ضيوف الرحمن من المعتمرين والحجاج، إضافة إلى دوره في تخفيف الضغط على مطار جدة، بحكم قربه من مكة المكرمة بمسافة لا تتجاوز 90 كيلومتراً تقريباً، فيما صُمم ليستوعب نحو 6 ملايين مسافر سنوياً في مراحله التشغيلية المستهدفة.