بينما تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بدأ الحديث مبكراً عن مونديال 2030، الذي سيقام بتنظيم مشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب. وتمنح هذه الصيغة البطولة بعداً مختلفاً، كونها تجمع بين قارتين وثقافات متعددة في حدث رياضي واحد.
تمثل مشاركة المغرب من وجهة نظري القاصر في تنظيم كأس العالم خطوة مهمة تعكس حجم التطور الذي شهدته المملكة خلال السنوات الماضية على المستويين الرياضي والتنظيمي. كما أنها تؤكد حضور المغرب ضمن الدول القادرة على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى والمشاركة في إنجاحها.
إن الدور المغربي يبرز بشكل واضح من خلال استضافة عدد من المدن الرئيسية لمباريات البطولة، وهي طنجة وفاس ومراكش وأكادير والدار البيضاء والرباط. ويعكس هذا الاختيار الثقة في جاهزية هذه المدن وما تمتلكه من بنية تحتية وخبرات تنظيمية متراكمة.
لا تقتصر أهمية المغرب على الجانب التنظيمي فقط، فالمملكة تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية تمنح البطولة بعداً إضافياً، فالمغرب يجمع بين عمقه العربي والأفريقي وانفتاحه على الفضاء المتوسطي
وهو ما يجعله وجهة مميزة للجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم.
أعتقد أن زوار البطولة سيجدون أنفسهم أمام تجربة استثنائية تتجاوز حدود المباريات، من خلال ما تزخر به المدن المغربية من تاريخ وثقافة وتنوع جغرافي، وهو ما يضيف قيمة كبيرة للحدث ويمنحه طابعاً مختلفاً.
وفي اعتقادي، تمثل نسخة 2030 فرصة مهمة لإبراز قدرة المنطقة على استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية، وتعزيز التعاون بين أوروبا وأفريقيا من خلال مشروع رياضي يجمع بين أكثر من دولة وثقافة.
ختاما، يدخل المغرب مونديال 2030 كشريك أساسي في تنظيم البطولة وفرصة كبيرة لتقديم صورة تعكس ما وصل إليه من تطور في مختلف المجالات. وقد تمتد آثار هذه الاستضافة إلى ما بعد البطولة نفسها، من خلال ما تتركه من إرث رياضي وتنموي على المدى الطويل.
Alabidi1970@