كشف مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 700 مدني على يد جيش ميانمار، خلال الفترة الانتخابية بين شهري أغسطس ويناير، أكثر من نصفهم في ضربات جوية.
وقال المكتب في تقرير صدر، اليوم (الإثنين)، إن مصادر موثوقة أفادت بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 702 مدني في أنحاء البلاد خلال الفترة المشمولة بالتقرير، موضحاً أن الضربات الجوية ظلت السبب الرئيسي للدمار والمعاناة.
وأكدت المتحدثة باسم المكتب رافينا شامداساني، لوكالة فرانس برس، أن هذه الوفيات كلها «تُنسب إلى جيش ميانمار».
ويواجه جيش ميانمار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة؛ بسبب ممارسات تنطوي على انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وقد تصاعدت هذه الاتهامات خصوصاً منذ الانقلاب العسكري الذي وقع عام 2021، والذي أطاح بالحكومة المدنية المنتخبة وأدخل البلاد في حالة من الاضطراب والصراع المستمر.
وتشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية إلى وقوع عمليات قصف جوي ومدفعي استهدفت مناطق مأهولة بالسكان، إضافة إلى اعتقالات تعسفية، وحالات تعذيب، وإعدامات خارج نطاق القضاء بحق معارضين ونشطاء.
ووثقت جهات مستقلة حوادث حرق قرى ونزوح جماعي للسكان في عدد من الولايات والمناطق التي تشهد مواجهات بين الجيش وجماعات مسلحة معارضة.
ويُتهم الجيش بارتكاب انتهاكات ضد أقلية الروهينغا، إذ وصفت بعثات دولية بعض الأفعال المرتكبة خلال العمليات العسكرية في ولاية راخين بأنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية أو أعمال إبادة جماعية.