ألقى التصعيد الإسرائيلي في لبنان بظلاله على المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي يترقب انطلاقها في سويسرا خلال الساعات القادمة، بعد أن تأجلت، الجمعة. في وقت وصل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى سويسرا، وسط ترقب لوصول الوفد الإيراني.
وفي تصعيد جديد، أعلنت القيادة العسكرية المشتركة العليا، إغلاق مضيق هرمز «نظراً لما اعتبرته خرق الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم واستمرار العدوان الإسرائيلي في جنوب لبنان»، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية. وأكدت أن الإغلاق «خطوة أولى»، وحذرت من إجراءات إضافية إذا «استمر العدوان» الإسرائيلي.
إلا أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، أعلن أنه لا دليل على إغلاق إيران مضيق هرمز. وقال فانس في مقابلة مع «فوكس نيوز»، إن واشنطن «ستمنح فرصة للمفاوضات مع إيران».
في غضون ذلك، التقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، اليوم، في مدينة مشهد شمال شرقي إيران وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق ما أفادت وكالات رسمية إيرانية.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن زيارة نقوي تأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها إسلام آباد، فيما يتعلق بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بحسب وكالة «إسنا» للأنباء. وأفاد بأن الوفد الإيراني سيغادر إلى سويسرا خلال ساعات للمتابعة والمطالبة بتنفيذ التزامات الطرف الآخر.
وكشفت مصادر مطلعة أن الوزير الباكستاني نقل إلى الجانب الإيراني رسائل إقناع من أجل بدء المحادثات الفنية مع أمريكا. وأشارت إلى أن نقوي سعى لإقناع الوفد الإيراني بعدم تأجيل مشاركته في المفاوضات.
وذكرت المصادر أنه «في حال موافقة إيران على المشاركة في المفاوضات دون تأجيل فسيتوجه وفد باكستاني رفيع إلى سويسرا». وأكدت أن «القضية الشائكة الرئيسية في المفاوضات الآن بين الجانبين تتعلق بلبنان». وكشفت أن الوفد الإيراني هدد بالانسحاب من المفاوضات إذا واصلت إسرائيل هجماتها في لبنان.
من جهته، أعلن الجيش اللبناني في منشور على منصة «إكس»، أن إسرائيل شنت هجمات على جنوب البلاد ومنطقة البقاع، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات وأضرار واسعة في الممتلكات. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط عشرات الضحايا في مناطق متفرقة، إذ أفادت بأن الحصيلة الأولية للغارات الإسرائيلية على بلدة قناريت جنوب البلاد، بلغت 7 ضحايا، و13 مصاباً.
وقال الدفاع المدني اللبناني إنه نقل 16 ضحية و12 مصاباً جراء القصف الإسرائيلي على منطقة النبطية.
في المقابل، اعتبر الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» انتهك اتفاق وقف النار في لبنان، وأن الجماعة أطلقت أكثر من 50 مقذوفاً باتجاه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الليل، وزعم أن الغارات التي يشنها على لبنان جاءت «في أعقاب هذه الهجمات».
وأضاف: «إذا توقف حزب الله عن انتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار، يمكن تحقيق الاستقرار لكل من لبنان وإسرائيل»، على حد قوله.
وأكد الجيش اللبناني، السبت، أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يهدف إلى عرقلة الجهود المبذولة لاستعادة الاستقرار في البلاد.
وأضاف في بيان عبر منصة «إكس»: «تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على لبنان بعدما طال التصعيد الأخير مناطق واسعة في الجنوب وصولاً إلى البقاع، موقعاً المزيد من الشهداء والجرحى، ومسبباً دماراً كبيراً في الممتلكات».
وأفاد الجيش بأن غارة إسرائيلية معادية استهدفت عسكرياً في الجيش على طريق كفررمان - النبطية ما أدى إلى مقتله، محذراً أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية يهدف إلى عرقلة أي حل يتيح إعادة الاستقرار في لبنان.