تستعد مركبة الشحن الفضائية «دراغون» للانفصال عن المحطة الفضائية الدولية والبدء في رحلة العودة إلى الأرض، حاملةً على متنها مجموعة من العينات والمواد البحثية الناتجة عن تجارب علمية متقدمة أُجريت في بيئة الفضاء، وفق ما أعلنته وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا».

وأوضحت الوكالة أن المركبة ستنفصل عن المحطة اليوم، قبل أن تهبط في مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا غداً، حيث ستنقل إلى المختبرات المتخصصة لاستكمال دراسة النتائج العلمية التي جُمعت خلال المهمة.

وتضم الشحنة العائدة إلى الأرض عينات من أبحاث متنوعة في مجالات الطب الحيوي وعلوم المواد، من بينها دراسات حول الخلايا الجذعية المكوّنة للدم في بيئة الجاذبية الصغرى، وأبحاث تستكشف تأثير العدوى البكتيرية على أنسجة القلب، إلى جانب تجارب متعلقة بخلايا نخاع العظم ودورها في تنظيم المناعة وعمليات تخثر الدم خلال الرحلات الفضائية.

كما تشمل الحمولة تجارب متقدمة لإنتاج بلورات من أشباه الموصلات في ظروف انعدام الوزن، إضافة إلى أبحاث تركز على تطوير علاجات دوائية تعتمد على تقنيات الحمض النووي الريبوزي (RNA)، ونماذج نسيجية لأعضاء بشرية استُخدمت لدراسة تطور الأمراض وقياس فعالية الأدوية خارج بيئة الأرض.

وتسعى هذه الدراسات إلى توسيع فهم العلماء لتأثيرات الفضاء على جسم الإنسان والأنظمة الحيوية المختلفة، بما يدعم تطوير تقنيات طبية وعلاجية مستقبلية، ويعزز جاهزية البعثات الفضائية طويلة الأمد، خصوصاً تلك الموجهة إلى القمر والمريخ وما بعدهما.

ومن المنتظر أن تخضع العينات فور وصولها إلى الأرض لسلسلة من التحاليل المخبرية الدقيقة، ضمن برامج بحثية تهدف إلى توظيف نتائج التجارب الفضائية في خدمة مجالات الطب الحيوي والهندسة الحيوية وعلوم المواد، بما يفتح آفاقاً جديدة للابتكار العلمي والتقني.