سلمت حركة حماس رد الفصائل الفلسطينية على ورقة «مجلس السلام»، التي تتضمن «خارطة طريق» خاصة بغزة. ووافقت الفصائل على حصر السلاح بيد سلطة فلسطينية بالتزامن مع خطوات إسرائيلية مقابلة.
وقالت الحركة، في بيان، إنها سلمت مساء السبت للوسطاء في القاهرة رد الفصائل الفلسطينية على خطة خارطة الطريق.
وتوصل الوسطاء بعد مباحثات في القاهرة بالتنسيق مع ملادينوف ومجلس السلام، إلى ورقة معدلة لخارطة الطريق تضمنت 15 بنداً، يُعد البند الثامن المتعلق بالسلاح الأكثر تعقيداً.
واعتبر مسؤول فلسطيني أن الورقة المعدلة أكثر قبولاً، ورد الفصائل أكثر واقعية، ويشكل اختراقاً كبيراً وتقدماً لافتاً، مؤكداً أن الكرة الآن في ملعب الاحتلال، ومطلوب من مجلس السلام دفعه للتقدم.
ولفتت «حماس» في بيانها إلى أن الرد اتسم بدرجة عالية من المسؤولية والإيجابية، إذ تعاملت الفصائل بإيجابية مع خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترمب.
وأكدت الفصائل في ردها ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى بكامل تفاصيلها، خصوصاً ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني ووقف جميع أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وشددت على ضرورة الالتزام الإسرائيلي الكامل بما ورد في الخارطة بشأن دخول اللجنة الإدارية إلى القطاع، والانسحاب الكامل منه، وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير.
وأفصحت مصادر مطلعة أن رد الفصائل تضمن موقفاً موحداً بشأن حصر السلاح على مراحل خلال فترة زمنية تراوح بين 6 أشهر وعام، بيد سلطة فلسطينية، بالتزامن مع الانسحابات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وأفادت بأن الفصائل توافقت مع الوسطاء على أن تتولى لجنة مكونة من الفصائل المسلحة حصر وتسجيل جميع أنواع الأسلحة، على أن تبقى تحت مسؤولية سلطة فلسطينية.
وأضافت أن الفصائل لا تمانع أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بالتنسيق مع الفصائل، مسؤولية حصر السلاح والإشراف عليه، مؤكدة أنها وافقت بالإجماع على رفض ما يسمى نزع السلاح وفق الرؤية الإسرائيلية، ولن تقبل أي تدخل من الاحتلال، لكنها لا تمانع التنسيق مع قوات الاستقرار الدولية التي سيشكلها مجلس السلام.
وأضافت المصادر أن عدة أفكار طُرحت خلال المباحثات بشأن خطط إعادة إعمار قطاع غزة، وأن تنفيذها سيبدأ في حال توصل الطرفين إلى اتفاق وتوفير الدعم المالي والضمانات الدولية اللازمة.