أكدت مصر وإريتريا، أمس (الأربعاء)، تشديد التنسيق والتعاون الأمني والإستراتيجي في ما يتعلق بأمن وإدارة البحر الأحمر، مؤكدتين أن أمنه وإدارته يظلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، نظيره الإريتري عثمان صالح بمقر وزارة الخارجية بالقاهرة.
وأعربت مصر عن دعمها الكامل لرؤية إريتريا بشأن إدارة البحر الأحمر، مع التأكيد على وحدة وسيادة الدول المطلة عليه.
وأشاد الوزير عبدالعاطي بمخرجات الزيارة الناجحة للرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى مصر، مؤكداً متانة العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، ودعم مصر الكامل لسيادة إريتريا ووحدة أراضيها.
وأكد الجانبان عزمهما على تفعيل اتفاق التعاون في مجال النقل البحري الموقع أخيراً، وزيادة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
يأتي هذا التنسيق المصري-الإريتري في ظل تزايد التوترات الأمنية في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، خصوصاً مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية، والوجود العسكري الدولي المتنامي في المنطقة، وفي ظل مساعٍ إثيوبية حثيثة للوصول إلى منذ بحري على البحر الأحمر عبر إقليم أرض الصومال الانفصالي في جمهورية الصومال الفيدرالية.
وخلال السنوات الأخيرة، صعّد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد من حديثه عن أهمية حصول بلاده على منفذ بحري، معتبراً أن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل «قضية وجودية» لإثيوبيا على المدى الطويل، وهو ما أثار مخاوف إقليمية واسعة، خصوصاً في إريتريا والصومال.
وتعتبر مصر وإريتريا أن أمن البحر الأحمر يمثل امتداداً مباشراً لأمنهما القومي، إذ يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية، ويُعد ممراً حيوياً للملاحة المصرية عبر قناة السويس.
كما بحث الوزيران تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، وأكدا أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة دول المنطقة (السودان والصومال خصوصاً)، ورفض أي إجراءات أحادية الجانب تهدد الاستقرار.