اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (الأربعاء) قراراً يقضي بإلزام إيران بالكشف عن مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصب، وذلك بأغلبية 21 صوتاً، مقابل اعتراض 3 دول وامتناع 10 أخرى.
وذكر دبلوماسيون أن القرار، الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يشدد على ضرورة منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية كامل الصلاحيات التي تحتاجها للتحقق من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
ويضم مجلس محافظي الوكالة 35 دولة، وحظي القرار بتأييد 21 دولة، فيما عارضته روسيا والصين والنيجر، وامتنعت 10 دول عن التصويت، بينما لم يُسمح لفنزويلا بالمشاركة في التصويت.
من جانبها، زعمت بعثة إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن قرار مجلس المحافظين سياسي ويفتقر إلى المهنية فيما يتعلق بأنشطة بلادها النووية السلمية.
واعتبرت البعثة أن الولايات المتحدة تدفع نحو المواجهة مع إيران، مؤكدة أن الحل الدبلوماسي يتطلب حداً أدنى من حسن النية، ومتوعّدة بالرد على قرار الوكالة الذي وصفته بأنه غير مقبول.
في المقابل، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم من أن الشرق الأوسط يتجه نحو أزمة أكثر عمقاً وخطورة، مؤكداً أن تداعيات التصعيد الحالي تتجاوز حدود المنطقة وتمس الأمن والاستقرار الدوليين.
وقال غوتيريش، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، إنه يشعر بقلق بالغ من أن تؤدي الهجمات الأخيرة المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة إلى اندلاع صراع شامل في المنطقة، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب مزيد من التصعيد.
وأكد الأمين العام أن أي حل مستدام في قطاع غزة يجب أن يستند إلى القانون الدولي، وأن يضمن بقاء غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وحدة جغرافية وسياسية واحدة ضمن الدولة الفلسطينية.
وشدد غوتيريش على ضرورة أن تعمل جميع الأطراف من أجل التوصل إلى تسوية دبلوماسية ووقف شامل لإطلاق النار، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في المنطقة.