من الممكن أن تستيقظ يوماً لتكتشف أنك لم تعد بحاجة لفتح محرك بحث «قوقل»، أو استخدام تطبيقات التصميم، أو حتى البرامج التي تنجز بها عملك اليومي؛ لأن هناك «وحشاً رقمياً» واحداً قرر أن يبتلع كل هذه الأدوات، ويجمعها داخل شاشة واحدة! هذا ليس مشهداً من فيلم خيال علمي، بل هو المخطط السري والأخطر الذي تستعد شركة «أوبن إيه آي» لتنفيذه في عام 2026.
تطبيق ChatGPT الذي بدأ قبل سنوات مجرد «روبوت دردشة» يتسلى معه ملايين البشر، يقف اليوم على أعتاب انقلاب تكنولوجي هو الأضخم في تاريخ الإنترنت، إذ يجري العمل خلف الكواليس لإعادة بنائه بالكامل ليتحول إلى «التطبيق الشامل» (The Everything App)؛ البوابة الكبرى التي ستتحكم في تفاصيل حياتك الرقمية وتنهي عصر المواقع التقليدية.
خطة الهيمنة
التغيير القادم لن يكون مجرد تحديث عادي، بل إعادة هيكلة جذرية للمنظومة التكنولوجية التي عهدناها:
- تصفية المنافسين: تطبيق ChatGPT لن يكتفي بالنصوص، فالأسابيع القادمة ستشهد تغييراً تدريجياً في التصميم ليمتد خط الأخطبوط الخاص به إلى أدوات البرمجة المعقدة، وتوليد الصور الاحترافية، وربط خدمات الشركاء الخارجيين في واجهة واحدة.
- الرهان على التنين النائم: الشركة قررت ضخ موارد مرعبة لدعم عملاق البرمجة «كودكس»، ليكون الذراع التكنولوجية التي تجعل المبرمجين والبشر العاديين يعتمدون على المنصة في بناء كل شيء، دون مغادرة الموقع.
وهذه التحركات الدراماتيكية لـ «أوبن إيه آي» ليست مجرد طموح، بل مدفوعة بجيش بشري حقيقي وضغط مالي للتمهيد لطرح أسهمها في البورصة:
- السيطرة على البشر: التطبيق يخدم الآن أكثر من 900 مليون مستخدم نشط أسبوعياً حول العالم.
- المنبع المالي: أكثر من 50 مليون إنسان يدفعون اشتراكات شهرية، إلى جانب مليون شركة عالمية نقلت مكاتبها وإدارتها بالكامل إلى خوادم الشركة.
الحرب المفتوحة
يصف المراقبون في وادي السيليكون هذه الخطوة بـ«المجازفة الكبرى» التي ستشعل حرباً لكسر العظام في عالم التقنية، فالنجاح في بناء هذا التطبيق العملاق يعني إعلان الوفاة الإكلينيكية لمحركات البحث التقليدية مثل «قوقل»، وتدمير شركات التصميم، والإنتاجية، وحتى البرمجة.
ويبقى السؤال الذي يحبس أنفاس خبراء التكنولوجيا: هل سينجح ChatGPT في أن يصبح التطبيق الوحيد الذي يبتلع الإنترنت ويحتاجه الإنسان، أم أن وحوش الذكاء الاصطناعي المنافسة ستخلق له فخاً يجعل طموحه الهوليودي يتحطم قبل أن يكتمل؟