في أول تعليق رسمي بعد تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوجيه ضربات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن التفاوض يبقى الخيار الأسلم من الحرب، مؤكداً أن لبنان لن يتراجع عن هذا المسار رغم التعقيدات والتحديات الميدانية والسياسية.
وقال عون في لقاء مع وفد شبكة القطاع الخاص اللبناني: «للأسف البعض يعتبر التفاوض استسلاماً، إلا أنه ليس كذلك، كما هو ليس تنازلاً بل حل لإيقاف الحروب بأقل ضرر ممكن. لن نتراجع عن خيارنا وجميعنا في لبنان كمسؤولين نبذل المستحيل. قد تتعرقل المفاوضات أو تتأخر عن بلوغ الهدف الذي نريده لكنها تسير. وكل الأمور يتم حلّها بالتفاوض مهما طالت. والحرب لن تصل بنتيجة لكافة أطرافها».
وأوضح أن الجيش لم يعلن أن منطقة الجنوب أصبحت منزوعة وخالية من السلاح. ووفقاً للمفهوم العسكري لقد أصبحت هناك سيطرة عملانية على المنطقة من قبل الجيش. فإخلاء الجنوب من السلاح يحتاج إلى وقت في ظل الطبيعة الجغرافية لهذه الأرض الغنية بالجبال والوديان، والجيش قام بواجباته في هذا المجال.
وأضاف: «الصواريخ التي أُطلقت في بداية الحرب كانت من منطقة شمال الليطاني، وعلينا التوضيح أيضاً أن الإسرائيلي من جهته لم يساعد على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بموجبه كان على إسرائيل إخلاء النقاط الخمس التي احتلتها، إلا أنها استمرت بعملياتها العسكرية وقصف القرى تحت حجة الدفاع عن النفس».
وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم أكبر موجة نزوح، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بالإخلاء لسكان 7 قرى وبلدات في جنوب لبنان، متوعداً بمهاجمتها رداً على هجمات لـ«حزب الله».
وازدحمت الطرقات والشوارع في الضاحية الجنوبية بالسيارات والشاحنات التي تحمل الأثاث وكل ما يمكن أن تستطيع الأسر أخذه لفرارها من الضاحية إلى مناطق مختلفة في لبنان.