وجهت جيس مايكلز، إحدى النساء اللاتي قلن إنهن تعرضن لانتهاكات جنسية على يد رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، اتهامات إلى قصر باكنغهام بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات حيال معلومات قالت إنها كانت متاحة منذ سنوات بشأن الأمير أندرو، المعروف رسمياً باسم أندرو ماونتباتن-وندسور.
وفي تصريحات لصحيفة «ذا تلغراف»، زعمت مايكلز أن المؤسسة الملكية كانت على علم منذ 6 سنوات برسائل إلكترونية تشير إلى أن الأمير أندرو شارك معلومات حكومية حساسة مع أحد معارفه في مجال الأعمال خلال فترة عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة، لكنها لم تتخذ أي إجراء بشأن ذلك.
وقالت مايكلز إن القصر «حمى» الأمير أندرو رغم وجود ما وصفته بأدلة كان يمكن أن تؤدي إلى تحقيق جنائي، مضيفة أن هذا الموقف ألحق ضرراً بالضحايا وغيرهم من المرتبطين بالقضية.
كما أشارت إلى فيرجينيا جوفري، إحدى أبرز المتهمات لإبستين، والتي كانت قد اتهمت الأمير أندرو سابقاً بالاعتداء عليها عندما كانت في الـ17 من عمرها، مؤكدة اعتقادها بأن رواية جوفري كانت صحيحة.
ورحبت مايكلز بالتحقيقات الجارية في المملكة المتحدة بشأن الأمير أندرو، معتبرة أنها خطوة متأخرة لكنها ضرورية.
ويخضع الأمير أندرو منذ سنوات لتدقيق إعلامي وقانوني بسبب علاقته بإبستين. وكان قد نفى باستمرار أي مخالفات أو اتهامات موجهة إليه.
ووفقاً لتقارير ووثائق مرتبطة بالقضية، تلقى قصر باكنغهام عام 2020 كمية كبيرة من المراسلات الإلكترونية التي أثارت تساؤلات حول سلوك الأمير أندرو أثناء توليه مهمات مبعوث تجاري بين عامي 2001 و2011.
وتشير الوثائق إلى أن اللورد تشامبرلين، وهو أكبر مسؤول إداري في القصر الملكي، تسلم نحو 30 ألف رسالة إلكترونية، تضمنت بعض المراسلات المتعلقة بالأمير أندرو.
كما أفادت التقارير بأن الأمير أندرو قام خلال فترة عمله الرسمية بإرسال بعض المراسلات إلى جوناثان رولاند، وهو صديق مقرب ورئيس تنفيذي سابق لأحد البنوك الخاصة.
وأثارت هذه المزاعم تساؤلات متزايدة بشأن مدى معرفة القصر الملكي بتلك الوقائع والإجراءات التي اتخذها أو لم يتخذها في حينه.
وفي السياق ذاته، دعت راشيل ماسكيل، النائبة عن حزب العمال البريطاني، إلى فتح تحقيق عام، معتبرة أن النظام المحيط بالأسرة الملكية يحتاج إلى مراجعة شاملة، كما طالبت بتشكيل لجنة مشتركة من مجلسي العموم واللوردات لمراقبة أداء المؤسسة الملكية.
من جانبه، امتنع قصر باكنغهام عن التعليق على تفاصيل القضية، مشيراً إلى وجود تحقيقات شرطية جارية تتعلق بالأمير أندرو، الأمر الذي يحول دون الإدلاء بأي تصريحات إضافية في الوقت الحالي.
ويؤكد التقرير أن الاتهامات والمزاعم الواردة لا تزال محل تحقيق، ولم يصدر حتى الآن أي حكم قضائي يثبت صحة هذه الادعاءات بحق الأمير أندرو أو أي جهة أخرى.