​أدّت جموع غفيرة من المواطنين في مختلف المحافظات والمدن اليمنية، عقب صلاة اليوم (الجمعة)، صلاة الغائب على روح الرئيس اليمني السابق المشير عبدربه منصور هادي، في مشهد جسّد حجم التأثر الشعبي والرسمي العارم برحيل قامة وطنية فذة ارتبط اسمها بمحطات مفصلية وتاريخية في مسيرة اليمن الحديث.


​احتشاد في المحافظات المحررة


​وشهدت عشرات الجوامع والمساجد الكبرى في المحافظات المحررة، وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن، وأبين، وشبوة، وحضرموت، ومأرب، وتعز، ولحج، والمهرة، وسقطرى، توافد الآلاف من المصلين، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين في السلطات المحلية، والقيادات العسكرية والأمنية، والشخصيات الاجتماعية، والوجهاء الذين وفدوا للتضرع بالدعاء للفقيد الراحل.


​محطات استثنائية ومواقف تاريخية


واستذكر الخطباء والمشاركون عقب أداء الصلاة المسيرة السياسية والعسكرية الحافلة للمشير هادي، مستحضرين مواقفه الشجاعة وأدواره الاستثنائية في قيادة دفة البلاد خلال مرحلة حرجة شهدت تحديات سياسية وأمنية معقدة، مؤكدين أن رحيله يشكل خسارة وطنية فادحة لليمن ومؤسساته الشرعية.


​مجالس عزاء وتأبين شعبية


​وفي السياق ذاته، شهدت مدن عدة ومناطق يمنية إقامة مجالس عزاء رسمية وشعبية لاستقبال الحشود المعزية، إذ أعرب المواطنون عن حزنهم العميق لرحيل الفقيد، مشيدين بمواقفه الراسخة في الدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية، وجهوده الملموسة في الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها خلال أصعب الظروف التي مرت بها البلاد.


​حضور دائم في الذاكرة الوطنية


​وأكد المشاركون في مجالس التأبين أن المشير عبدربه منصور هادي سيظل حاضراً في ذاكرة ووجدان الشعب اليمني واحداً من أبرز الرموز السياسية والعسكرية التي تركت بصمة واضحة ومؤثرة في تاريخ الجمهورية اليمنية المعاصر، إذ كان مدافعاً عن ثوابتها الوطنية.


​وابتهل المصلون إلى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته وذويه والشعب اليمني الصبر والسلوان.