أسدل البرتغالي خورخي جيسوس فصلًا جديدًا من حكايته مع الكرة السعودية، بعد إعلان النصر عدم تجديد عقده، لينتهي مشوار مدربٍ مرّ على الملاعب السعودية عبر ثلاث محطات، خرج من كل واحدة منها ببطولة على الأقل.
البداية كانت مع الهلال موسم 2018-2019، حين قاد الفريق لتحقيق كأس السوبر السعودي، قبل أن يغادر بقرار مفاجئ رغم تصدره الدوري، في فترة ارتبطت بالتصريح الشهير لرئيس الهلال السابق الأمير محمد بن فيصل الذي قال إن المدرب «يشخبط على السبورة».
عاد جيسوس لاحقًا إلى الهلال بصورة مختلفة تمامًا، وقاد الفريق لتحقيق ثلاثية تاريخية، إلى جانب سلسلة قياسية عالمية من الانتصارات المتتالية دون خسارة تستحق دخول موسوعة غينيس، في واحدة من أكثر الفترات استقرارًا وهيمنة بتاريخ النادي.
أما محطته الأخيرة مع النصر، فاختتمها ببطولة أعادت كريستيانو رونالدو إلى منصات التتويج، قبل أن تنتهي الرحلة بإعلان الرحيل رسميًا.
وكان جيسوس طوال مسيرته محل جدل لا يكاد يتوقف؛ إذ غادر فترته الأولى مع الهلال عام 2019 وسط غضب جماهيري واسع تمسك ببقائه رغم قرار الإقالة، بينما جاءت نهايته في فترته الثانية بصورة معاكسة تمامًا، بعد تصاعد مطالبات جماهيرية بإنهاء عقده إثر تراجع مستوى الفريق في موسم 2024-2025، الذي عده كثير من أنصار الهلال من أكثر المواسم إحباطًا قياسًا بحجم التوقعات والإمكانات. وعندما انتقل إلى النصر، استقبلته الجماهير بحالة من التردد والانقسام بين مؤيد لخبرته ومعارض للتعاقد معه. ورغم نجاحاته المحلية وتحقيقه البطولات مع الهلال وبطولة مع النصر، بقيت إنجازاته القارية صفرية؛ إذ أخفق في قيادة الهلال إلى لقب دوري أبطال آسيا مرتين، كما لم يتمكن مع النصر من التتويج بلقب دوري أبطال آسيا 2، ليظل حضوره الأبرز مرتبطًا بالبطولات المحلية أكثر من نجاحاته على المستوى القاري.