مع بلوغ إجازة عيد الأضحى المبارك يومها السابع، ودخول العيد يومه الثاني، تشهد الوجهات السياحية الداخلية في المملكة نشاطًا متزايدًا في حركة السفر العائلي، خصوصًا نحو المصايف والمدن الساحلية والمنتجعات والشاليهات والاستراحات، وسط طلب موسمي على مرافق الإيواء والضيافة والخدمات السياحية.

وتتجه كثير من الأسر إلى استثمار ما تبقى من الإجازة في قضاء أيام العيد داخل المملكة، مستفيدة من تنوع الخيارات السياحية، وسهولة الوصول إلى الوجهات، وتوسع خدمات الحجز الرقمي، وارتفاع جودة مرافق الضيافة، سواء في الفنادق والشقق المخدومة، أو في المنتجعات والشاليهات والاستراحات العائلية.

أرقام تعكس حجم الحراك السياحي

وتبرز مصايف عسير والباحة والطائف ضمن الوجهات التي تقصدها الأسر بحثًا عن الأجواء المعتدلة والطبيعة الجبلية، فيما تحافظ المدن الساحلية، وفي مقدمتها جدة وينبع والخبر والوجهات المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي، على حضورها كخيارات مفضلة لمحبي البحر والمنتجعات والمطاعم والمقاهي والفعاليات العائلية.

وتعكس الأرقام الرسمية حجم الحراك السياحي الداخلي في المملكة؛ إذ تشير مؤشرات وزارة السياحة إلى أن السياحة المحلية حققت خلال عام 2024 نحو 86.16 مليون سائح محلي، بإجمالي 538.62 مليون ليلة مبيت، ومتوسط إقامة بلغ 6.25 ليلة، فيما وصل إنفاق السياح المحليين إلى نحو 115.28 مليار ريال.

كما توضح بيانات «داتا سعودي» أن عدد السياح المحليين بلغ ذروته في شهر يونيو 2024، مسجلًا 9.61 مليون سائح، فيما جاءت رحلات الترفيه في صدارة أغراض السياحة المحلية بعدد بلغ 32.3 مليون سائح، وبنسبة 37.5% من إجمالي رحلات السياحة المحلية، وهو ما يمنح مواسم الإجازات والأعياد وزنًا أكبر في تحريك السفر الداخلي.

ارتفاع مرافق الضيافة السياحية 40%

وتستفيد قطاعات الإيواء والضيافة من هذا الزخم، إذ أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن عدد مرافق الضيافة السياحية المرخصة في المملكة بلغ 5,622 مرفقًا خلال الربع الثالث من عام 2025، بارتفاع 40.6% مقارنة بالربع المماثل من عام 2024، وهو توسع يعزز قدرة الوجهات المحلية على استيعاب الطلب الموسمي في فترات العيد والصيف.

وتنعكس حركة السفر الداخلي على قطاعات متعددة، تشمل الفنادق والشقق المخدومة، والمطاعم والمقاهي، والنقل، والتجزئة، والفعاليات، والأنشطة البحرية والجبلية، إضافة إلى الاستراحات والمنتجعات الخاصة التي أصبحت خيارًا مفضلًا للأسر والمجموعات خلال الإجازات القصيرة والممتدة.

ويمنح تنوع الوجهات داخل المملكة الأسر مساحة أوسع لاختيار التجربة المناسبة، بين رحلة قصيرة قريبة من المدينة، أو إقامة عائلية في شاليه أو منتجع، أو سفر إلى وجهات باردة في المرتفعات، أو عطلة بحرية على السواحل، بما يعزز حضور السياحة الداخلية كخيار عملي واقتصادي واجتماعي في موسم العيد.

وبين جبال الجنوب وسواحل البحر، تبدو إجازة عيد الأضحى فرصة متجددة لاكتشاف الوجهات الوطنية، وتنشيط الاقتصاد المحلي في المدن والمحافظات السياحية، وترسيخ السفر الداخلي بوصفه أحد الخيارات الأولى للأسر خلال المواسم والإجازات.