نجحت طواقم الدفاع المدني بجنوب لوس أنجلوس في نزع فتيل كارثة كيميائية وشيكة، بعد إعلانها «القضاء تماماً» على خطر انفجار خزان ضخم للمواد الكيميائية، كان يهدد باجتياح مناطق مأهولة بالسكان في ولاية كاليفورنيا بأبخرة سامة وقاتلة.
وفي كلمة مصورة نقلتها وكالة «فرانس برس»، أكد رئيس قسم الدفاع المدني المحلي تي جاي ماكغفرن زوال خطر الانفجار الفوري، لكنه وجه تحذيراً صارماً لنحو 50 ألف مواطن طُلب منهم مغادرة منازلهم، قائلاً: «يرجى احترام مناطق الإخلاء؛ فالتهديد الذي يمس السلامة العامة لا يزال قائماً»، في إشارة إلى استمرار حظر عودة النازحين حتى تأمين المنطقة بالكامل.
3 أيام فوق صفيح ساخن
حبست مقاطعة «أورانج» أنفاسها منذ يوم الجمعة الماضي، عندما تحول خزان يضم نحو 26 ألف لتر من مادة «ميثيل ميثاكريلات» -وهي سائل شديد الاشتعال يدخل في صناعات البلاستيك- إلى قنبلة موقوتة تهدد الأحياء السكنية في مدينة «غاردن غروف».
ورغم تأكيد المسؤول في الدفاع المدني كريغ كوفي وجود صدع في جسم الخزان، إلا أنه زفّ مؤشرات طمأنينة تعكس انكسار حدة الأزمة، مشيراً إلى حدوث انخفاض ملحوظ في الضغط الداخلي، بالتزامن مع تراجع درجات الحرارة من 38 إلى 34 درجة مئوية، مضيفاً: «هذا خبر إيجابي للغاية، ويؤكد أن الحادثة تتخذ منحى انفراجياً جديداً».
استنفار بيئي لمنع الكارثة
وحتى اللحظة، لم تسجل السلطات أي إصابات بشرية جراء الحادثة التي بدأت شرارتها الأولى يوم الخميس الماضي، فيما التزمت الصمت بشأن الأسباب الفنية وراء الواقعة.
وكان مدير وكالة حماية البيئة الأمريكية لي زيلدين قد توقع في تصريحات سبقت الانفراجة أن السيناريو الأرجح يتمثل في «تسرب كمية ضئيلة من المادة السامة، بمقدور السلطات المحلية رصدها وتحييدها واحتوائها».
وعلى مدار الساعات الماضية، خاضت فرق الطوارئ سباقاً مع الزمن لوضع حواجز وقائية ومصدات بيئية محكمة، لضمان عدم تسرب أي من هذه المواد السامة إلى المجاري المائية، ومنع وصول التلوث إلى المحيط الذي يقع على بعد كيلومترات قليلة من موقع الحادثة.