مشعر عرفات مدينة عدد سكانها صفر، خلال يوم واحد يسكنها أكثر من 2.5 مليون نسمة من أكثر 100 جنسية حول العالم يقطنون بها لأقل من 12 ساعة فقط.
ويتحوّل مشعر عرفات خلال أيام معدودة من سهل محاط بتقوّسات جبلية، خالٍ من السكان، إلى مدينة تضج بالحياة، تحتضن ملايين الحجاج و العاملين من كافة القطاعات والمؤسسات.
ويحيط بمشعر عرفات جبال عدة، إضافة إلى وادي عرنة، وفيه يقع جبل عرفات المسمى بجبل الرحمة، ومسجد نمرة الذي تقام فيه خطبة عرفة، ويُصلى فيه الظهر والعصر يوم عرفة جمعًا وقصرًا بأذان واحد، وإقامتين للصلاة.
وعلى الرغم من الجهود الكبيرة في مشعر عرفة لتهيئته لاستقبال الحجاج إلا أن الساعات التي يقضيها ضيوف الرحمن بالمشعر لا تتجاوز 12 ساعة لتعود مرة أخرى مدينة بلا سكان، فهو أحد المشاعر المقدسة التي يقصدها الحجاج، ويُطلق على نهار وقفته يوم الحج الأعظم، وهو وجهة الحجاج بين فجر ومغرب اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وهو المشعر الوحيد الذي يقع خارج حد الحرم.
ويتشكّل مشعر عرفات جغرافيًا من سهل محاط بتقوّسات جبلية، يحده وادي عرنة من أطراف عدة، وعلى بعد 6 كم من أقرب المشاعر إليه، مشعر مزدلفة، فيما يبعد عن مشعر منى 10 كم.