رفع البنتاغون السرية عن دفعة جديدة من ملفات الظواهر الجوية غير المحددة، والمعروفة شعبياً بـ«الأجسام الطائرة المجهولة»، تضمنت تسجيلات صوتية نادرة من جلسة استجواب طبي أجريت بعد مهمة أبولو 12 عام 1969.

وفي التسجيل الصوتي المفرج عنه، والمؤرخ في 31 ديسمبر 1969، يصف رواد الفضاء أعضاء طاقم «أبولو 12» تشارلز كونراد، وريتشارد غوردون طيار وحدة القيادة، وألان بين طيار بوحدة القمر، رؤيتهم لـ«خطوط ضوئية» أو «ومضات وخطوط من الضوء» أثناء محاولتهم النوم داخل المركبة الفضائية في الظلام الدامس للفضاء السحيق.

وقال الرواد إن هذه الظاهرة حدثت رغم إغلاق أعينهم، مما أثار دهشتهم خلال المهمة التي كانت الثانية لهبوط بشري على سطح القمر.

وفي نص التسجيل، يصف رواد الفضاء مراقبتهم للومضات وهم مستيقظون في المركبة الفضائية، حيث قال أحدهم إن الخطوط بدت «تقريبًا في نفس المكان»، بينما قال آخر إنه رآها بزاوية «30 درجة تقريبًا عن الوضع الأفقي».

وناقش الطاقم والفريق الطبي ما إذا كانت الومضات عشوائية أم موجهة، وما إذا كانت تظهر في عين واحدة أم كلتيهما. قال أحد رواد الفضاء إنه يستطيع عادةً تحديد العين التي رصدت الومضة بعد الانتظار لفترة كافية لمراقبتها.

تأتي هذه الدفعة الثانية ضمن برنامج نظام الإفصاح الرئاسي لمواجهات الظواهر الجوية غير المحددة، الذي أمر به الرئيس الأمريكي، حيث تضم الملفات الجديدة أكثر من 40 مقطع فيديو، بالإضافة إلى وثائق وتسجيلات صوتية من مهام ناسا التاريخية.

ووفقاً للوصف الرسمي على موقع وزارة الدفاع، أفاد كل رائد فضاء بتجربة هذه الومضات في الظلام أثناء محاولة النوم، حيث كانت "ناسا" قد درست هذه الظاهرة سابقاً، وخلصت إلى أنها قد تكون ناتجة عن تأثيرات بصرية داخلية ناجمة عن أشعة كونية عالية الطاقة تتفاعل مع شبكية العين أو العصب البصري.

ويُعد هذا الإفصاح جزءاً من جهود أوسع للشفافية الحكومية حول الظواهر غير المفسرة، بعد الدفعة الأولى التي صدرت في 8 مايو 2026، والتي تضمنت صوراً وتقارير من مهمات أبولو الأخرى.

وأثارت التسجيلات الجديدة اهتماماً واسعاً في أوساط الباحثين في الظواهر الفضائية، حيث يرى البعض أنها تُضيف طبقة جديدة إلى قصص الرؤى الغامضة التي رافقت برنامج أبولو، بينما يؤكد العلماء أن معظم هذه الظواهر لها تفسيرات فيزيائية وبيولوجية معروفة.