وجه عالم الآثار المصري الشهير الدكتور زاهي حواس نداء حاداً إلى المجتمع الدولي، خلال كلمة له أمام الفاترينة الزجاجية التي يُعرض فيها حجر رشيد داخل المتحف البريطاني، مطالباً بعودة هذا الأثر التاريخي الفريد إلى مصر.
وقال حواس في كلمته من داخل المتحف: «نحن لا نطلب عودة كل القطع الأثرية المصرية الموجودة داخل أروقة المتحف البريطاني، ولكنني أطالب بشكل قاطع وحاسم بمطلب واحد محدد... وهو عودة حجر رشيد».
وأكد حواس على الأحقية التاريخية والثقافية لمصر في هذا الحجر، قائلاً: «إن هذا الحجر الذي كان مفتاحاً لفك رموز الحضارة المصرية القديمة، يجب أن يكون مكانه الطبيعي والشرعي هو المتحف المصري الكبير، ليتكامل مع الكنوز المصرية ويُروى تاريخه برؤية حضارية على أرض مصر».
وحجر رشيد هو لوح بازلتي اكتشف عام 1799 خلال الحملة الفرنسية على مصر، ويحتوي على نص ثلاثي اللغات (الهيروغليفية، الديموطيقية، واليونانية)، مما سمح للعالم جان فرانسوا شامبليون بفك رموز الهيروغليفية عام 1822.
ونقلت القوات البريطانية الحجر التاريخي إلى لندن عام 1801 بعد هزيمة الفرنسيين، وهو معروض في المتحف البريطاني منذ عام 1802.
ويُعد الحجر أحد أشهر القطع الأثرية في العالم، ويجذب ملايين الزوار سنوياً، وتطالب مصر منذ سنوات بعودته، معتبرة أنه انتزع في ظروف الاحتلال، بينما يرى المتحف البريطاني أنه حصل عليه بشكل قانوني بموجب معاهدة الإسكندرية.
وأعلن الدكتور زاهي حواس تصعيد الجهود الشعبية والدولية من خلال حملة توقيعات عالمية يقودها، مستهدفاً جمع مليون توقيع كرسالة ضغط ثقافي دولية قوية، مشدداً في لقاءاته الصحفية مع وسائل الإعلام البريطانية على أن «الوقت قد حان» لاسترداد مصر لحقوقها التاريخية.
كما ذكر حواس قطعاً أثرية أخرى بارزة، مثل رأس نفرتيتي في متحف برلين، والقبة السماوية (الزودياك) في متحف اللوفر بباريس، معتبراً عودة حجر رشيد خطوة أولى نحو تصحيح الإرث الاستعماري في المتاحف الغربية.