لم تعد أسرار الذكاء الاصطناعي حكراً على المبرمجين، فخلال الساعات الماضية تحولت مجموعة من "الأكواد السرية" الخاصة بنموذج الذكاء الاصطناعي الشهير Claude إلى تريند واسع بين المستخدمين، بعدما كشف تقرير أن كتابة كلمات محددة داخل الأوامر تمنح النموذج "شخصية مختلفة تماماً" وقدرات غير مسبوقة.
وبينما يعتمد أغلب الناس على طرح الأسئلة التقليدية، بدأ المحترفون تداول أوامر غامضة تجعل النموذج أكثر «صدقاً، صراحة، وجرأة» في التحليل والعمل.
الأكواد السحرية.. هل تتحكم بـ«عقل» كلود؟
تداول رواد التكنولوجيا قائمة بالأكواد الأكثر إثارة للفضول والتي غيرت قواعد اللعبة تماماً:
- كود الحقيقة المجرّدة (/confess): يجبر النموذج على الاعتراف بمدى ثقته في إجابته، ويكشف لك فوراً إن كان رده معتمداً على معلومات مؤكدة أم مجرد تخمينات ذكية.
- زر التفكير العميق (UltraThink): يدخل النموذج في حالة «عصف ذهني بشري» مطول؛ فيقوم بتحليل المشكلة ببطء وعمق لمنحك ردوداً أطول وأقوى بمراحل من المعتاد.
- كاشف الثغرات والعيوب (Blind): تحول إلى المفضّل لدى رواد الأعمال، حيث يجبر «كلود» على البحث عن «النقاط العمياء» والأخطاء الكارثية في خططك ومشروعاتك والتي قد تغفل عنها.
- وضع الصدمة والقسوة (Honest): يتخلى فيه الذكاء الاصطناعي عن لغته الدبلوماسية الناعمة، ويقدم لك تقييماً صريحاً وقاسياً لأفكارك دون أي محاولة لتجميل الحقيقة.
- ماكينة المحتوى الإبداعي (D3): يمنحك بضغطة واحدة 3 نسخ بأساليب مختلفة تماماً لنفس الإجابة، وهو كود مثالي لكتابة العناوين التسويقية والمنشورات.
لماذا هذه «الأبواب الخلفية» المخفية؟
يرى خبراء التقنية أن السر لا يتعلق باختراق أو «أبواب خلفية» سرية داخل الأنظمة، بل بطريقة هندسة الأوامر وتدريب نموذج Claude نفسه، حيث تم برمجته ليتعامل مع هذه الكلمات المحددة كـ«إشارات إستراتيجية» تُغير فوراً أسلوب معالجة البيانات وسياق الردود. ومع الانتشار الكبير لهذه الأكواد، بدأ هوس جديد بين المستخدمين للبحث عن شفرات أخرى تطلق العنان لقدرات الذكاء الاصطناعي الكاملة.