بعد قرون من الغموض والأساطير التي أحاطت بحضارة الإنكا، خرج اكتشاف أثري مذهل من أعماق غابات الأمازون ليحبس أنفاس العالم، بعدما أعلن علماء الآثار في البيرو العثور على قبر مفقود عمره نحو 600 عام، في منطقة يصفها المؤرخون بأنها «ماتشو بيتشو المخفية».
لم يكن الاكتشاف عادياً بالمرة، حيث عثر فريق التنقيب وسط الغطاء النباتي الكثيف والمستنقعات على هيكل جنائزي حجري ضخم بُني على شكل حدوة حصان قرب حصن «كويلاب» التاريخي الغامض.
رفات طفل وقرابين و«رأس بشري منحوت»
لكن المفاجأة الأكبر والصادمة كانت تنتظر العلماء بمجرد فتح باب القبر المظلم، حيث عثروا على:
- بقايا بشرية: رفات 5 أشخاص من حضارة الإنكا بين جثامينهم جثة طفل صغير.
- قطع طقسية: خزفيات نادرة تمثل نباتات وثماراً، وأدوات حجرية، وملاقط معدنية، وأصدافاً بحرية دُفنت كقرابين.
- القطعة الغامضة: قطعة عظمية صغيرة نُحتت بعناية فائقة على شكل «رأس إنسان»، يعتقد الباحثون أنها تحمل رموزاً روحية ترتبط بطقوس الموت والحياة لديهم.
المثير للدهشة أن المنطقة التي شهدت الكشف الأثري تقع على ارتفاع شاهق يتجاوز 3 آلاف متر وسط أدغال كثيفة، ولم تخضع سابقاً لأي تنقيب أثري منظم.
ودفع هذا الأمر خبراء الآثار للاعتقاد بأن الغابات المحيطة بحصن «كويلاب» (أو ماتشو بيتشو المنسية) قد تبتلع تحت أشجارها العملاقة مدناً كاملة ومقابر ملكية لم تكتشف بعد، لتفتح هذه المقبرة الباب مجدداً أمام لغز الكنوز المفقودة لإمبراطورية الإنكا التي اختفت في صمت مرعب.