استدعت الحكومة البريطانية القائم بالأعمال الإسرائيلي في لندن، على خلفية موجة غضب دولية متصاعدة بسبب مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ظهر فيه وهو يسخر من ناشطين مؤيدين لغزة جرى احتجازهم بعد اعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول كان متجهاً إلى القطاع المحاصر.
وجاء التحرك البريطاني بالتزامن مع بدء السلطات الإسرائيلية الإفراج عن مئات الناشطين الذين شاركوا في محاولة كسر الحصار البحري المفروض على غزة، تمهيداً لترحيلهم إلى بلدانهم، بحسب منظمة قانونية تتابع ملف المشاركين في الأسطول.
وأثار الفيديو، الذي أظهر ناشطين مكبلين بالأصفاد وراكعين أثناء تعرضهم للسخرية من الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف، إدانات واسعة من عدة دول أوروبية ومنظمات حقوقية.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إنه طلب من مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس مناقشة فرض عقوبات على بن غفير، معتبراً أن ما جرى يمثل انتهاكاً لأبسط مبادئ حقوق الإنسان، خاصة بعد احتجاز الناشطين في المياه الدولية وتعريضهم لما وصفه بالإهانة والتحرش.
من جانبها، طالبت بولندا بمنع بن غفير من دخول أراضيها، بينما أصدرت وزارة الخارجية البريطانية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه معاملة الناشطين، مؤكدة أن هذا السلوك ينتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة الإنسانية، ومطالبة إسرائيل بتوضيحات حول ظروف الاحتجاز.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات متزايدة بسبب سياساتها في غزة ولبنان، إضافة إلى تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران.
كما دعت اليونان إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن مواطنيها المشاركين في الأسطول، في حين أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن صدمته من طريقة التعامل مع الناشطين، واصفاً ما حدث بأنه غير مقبول تماماً.
أما رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فقد طالبت باعتذار رسمي من إسرائيل، معتبرة أن ما حدث يعكس «استخفافاً كاملاً» بالمطالب الإيطالية.
وفي تركيا، أعلن وزير الخارجية هاكان فيدان إرسال طائرات لإعادة المواطنين الأتراك المشاركين في الأسطول، والذين بلغ عددهم نحو 85 شخصاً وفق وسائل إعلام محلية.