تدرس وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية رفع قيمة المبلغ المقدم للاجئين السوريين الراغبين في العودة الطوعية إلى سورية إلى 8000 يورو لكل شخص، في خطوة تهدف إلى تشجيع العودة الطوعية وتقليل الأعباء المالية طويلة الأمد على الدولة.
وأفادت مجلة Focus الألمانية، نقلاً عن مصادر حكومية مطلعة، بأن الوزارة تدرس حالياً هذا الإجراء، إذ يحصل العائدون حالياً في المتوسط على 1000 يورو فقط كدعم لبدء حياة جديدة في سورية، مع تكاليف إدارية مرتفعة بسبب حساب كل حالة على حدة.
من جانبه، أكد وزير داخلية ولاية هيسن رومان بوزيك أن الدفعات المرتفعة حتى لو وصلت إلى خمسة أرقام ستكون أرخص بكثير على الدولة مقارنة بتكاليف إعانات الرعاية الاجتماعية طويلة الأمد.
ويعيش في ألمانيا حالياً أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون الجنسية الألمانية، من بينهم أكثر من 500 ألف يحملون إقامة مؤقتة، وكانت ألمانيا قد أوقفت كل عمليات الترحيل إلى سورية منذ اندلاع النزاع عام 2011 لأسباب أمنية وإنسانية.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، بدأت برلين في تغيير سياستها، ووعد الائتلاف الحاكم باستئناف الترحيل للمجرمين والأشخاص الذين يشكلون خطراً أمنياً، وتم تنفيذ أولى عمليات الترحيل في ديسمبر 2025 ويناير 2026.
وفي نهاية مارس الماضي، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع أن ألمانيا مستعدة لتقديم دعم لإعادة الإعمار في سورية، وتتوقع عودة ما يصل إلى 80% من السوريين خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأظهر استطلاع رأي أجراه معهد INSA أن أكثر من 60% من الألمان يؤيدون فكرة تشجيع عودة اللاجئين السوريين.
تأتي هذه الخطوة ضمن ضغط سياسي متزايد داخل ألمانيا لتقليل أعداد اللاجئين وتخفيف الضغط على نظام الرعاية الاجتماعية، خصوصاً مع التحسن النسبي في الوضع الأمني بسورية بعد التغييرات السياسية الأخيرة.