أكد المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري لـ«عكاظ»، أن اشتداد المنافسة على صدارة الدوري بين فريقي الهلال والنصر لم يعد مقتصراً على المستطيل الأخضر فقط، بل امتد ليأخذ بعداً نفسياً واجتماعياً واضحاً لدى الجماهير، التي باتت تترقب بشغف كبير هوية الفريق القادر على حسم اللقب في الجولات القادمة، فحالة الترقب والضغط النفسي أصبحت جزءاً من المشهد الرياضي مع اقتراب المنافسة من مراحلها الحاسمة.


وأوضح أن من الطبيعي أن يزداد حماس جماهير الفريقين في هذه المرحلة الحساسة من الدوري، خصوصاً أن الحسم ما زال مرهوناً بنتائج المباريات القادمة، لافتاً إلى أن الجماهير تعيش حالة من الشد العصبي والتفاؤل المشوب بالحذر، إذ إن كل مباراة أصبحت تمثل منعطفاً مهماً في سباق اللقب، وكل نقطة قد تحدث فارقاً كبيراً في ترتيب المنافسة.


وأضاف الناشري أن التعادل الأخير بين الهلال والنصر أسهم بشكل كبير في إرباك الحسابات، سواء على مستوى الفرق أو الجماهير، مبيناً أن هذه النتيجة جعلت كثيراً من المشجعين يعيشون حالة من القلق والترقب، خصوصا أن فرص الحسم ما زالت مفتوحة، وهو ما وضع الجماهير في موقف لا يحسدون عليه من حيث الترقب والانتظار والتخوف من أي تعثر قد يغير شكل المنافسة بصورة مفاجئة.


وأشار إلى أن فقدان النقاط خلال المباريات القادمة قد يشكل صدمة كبيرة لجماهير الفريقين، لا سيما في ظل ارتفاع سقف الطموحات والرغبة الجامحة في تحقيق اللقب، فالتعلق العاطفي بالأندية أمر طبيعي، لكن من المهم ألا يتحول هذا التعلق إلى حالة من التوتر أو الانفعال الزائد الذي قد ينعكس سلباً على العلاقات الاجتماعية أو السلوك الجماهيري.


وشدد المستشار الاجتماعي الناشري، على أهمية التقيد بالروح الرياضية، وعدم استغلال منصات التواصل الاجتماعي في التراشق أو إثارة التعصب الرياضي، فجمال كرة القدم يكمن في المنافسة الشريفة والمتعة الكروية، وأن المباريات في نهاية المطاف لا تخرج عن وجود فائز وخاسر، داعياً الجماهير إلى أن تكون نموذجاً في الاحترام المتبادل وتقبل النتائج، لأن الوعي الجماهيري يمثل جزءاً أساسياً من نجاح أي منافسة رياضية وحضارتها.