م تكن الشرطة تتخيل أنها ستطارد مجرماً سلاحه الأول هو «المكرونة»! بدأت القصة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية بظاهرة غريبة ضربت متاجر «تارغت» الشهيرة، حيث لاحظ الموظفون نقصاً حاداً في قطع «الليغو» النادرة رغم أن الصناديق على الأرفف تبدو سليمة وبوزنها الطبيعي. وهنا بدأت خيوط أغرب عملية احتيال يقودها شاب يبلغ من العمر 28 عاماً يدعى غاريل أوغسطين.

كيف نفذ «خطة المكرونة»؟

لم يكن غاريل لصاً تقليدياً يكسر الأقفال، بل كان يتبع استراتيجية «ذكية»، كان يشتري مجموعات «الليغو» الباهظة الثمن بشكل قانوني تماماً، ثم يذهب بها إلى منزله. هناك، يقوم بفتح الصناديق بحذر شديد، ويستخرج منها الكنز الحقيقي: القطع النادرة والشخصيات الصغيرة المعروفة بـ«ميني فيكرز»، والتي تباع بأسعار خيالية في السوق السوداء لهواة الجمع.

ولكي يكتمل المخطط ولا يكتشف أحد أمره عند إعادة الصناديق، كان يملأ الفراغ بمعكرونة «لينجويني» جافة، مختاراً هذا النوع تحديداً لقدرته على محاكاة وزن وحركة قطع البلاستيك داخل الصندوق. بعد ذلك، يعيد المنتج «المفخخ بالمكرونة» إلى المتجر مدعياً رغبته في استرداد ماله، ليخرج بالقطع الأصلية وبكامل نقوده أيضاً!

واستمر غاريل في خداع أنظمة المرتجعات لأكثر من 70 مرة، محققاً أرباحاً وصلت إلى 34 ألف دولار، بينما كانت المتاجر تضع «صناديق المكرونة» على الأرفف ليشتريها الزبائن وتحدث الكارثة. لكن كاميرات المراقبة كانت له بالمرصاد، حيث كشفت تكرار تردده على أقسام الألعاب، مما قاد المحققين إلى مخبئه المليء بآلاف القطع المسروقة وبجانبها أكياس المكرونة التي استخدمها في التمويه.

انتهت رحلة «لص الليغو» خلف القضبان في سجن مقاطعة أورانج بتهمة السرقة الكبرى، تاركاً وراءه قصة هي الأغرب في تاريخ الاحتيال التجاري الحديث، وتعليقاً ساخراً من الشرطة أكدت فيه أن «المكرونة» مكانها المطبخ، وليس صناديق الألعاب!